ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٩ - الحديث ٢
[الحديث ٢]
٢عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عفِي رَجُلَيْنِ قَتَلَا رَجُلًا عَمْداً وَ لَهُ وَلِيَّانِ فَعَفَا أَحَدُ الْوَلِيَّيْنِ فَقَالَ إِذَا عَفَا عَنْهُمَا بَعْضُ الْأَوْلِيَاءِ دُرِئَ عَنْهُمَا الْقَتْلُ وَ طُرِحَ عَنْهُمَا مِنَ الدِّيَةِ بِقَدْرِ حِصَّةِ مَنْ عَفَا وَ أَدَّيَا الْبَاقِيَ مِنْ أَمْوَالِهِمَا إِلَى الَّذِي لَمْ يَعْفُ وَ قَالَ عَفْوُ
" فَقَدْ
جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً [١]" و هذه
الصحيحة الصريحة، و نسب إلى بعض الأصحاب القول بأنه يسقط القود حينئذ، و وردت به
أخبار لكن قائله غير معلوم. الثاني: إذا عفا البعض فللباقين أن يقتصوا بعدد نصيب من عفا على
القاتل، و لا خلاف ظاهرا فيه، و هذا الخبر يدل عليه أيضا. الحديث الثاني:
و مخالف للخبر السابق، و يمكن توجيهه بوجوه:
الأول: و هو الأظهر حمله على التقية لاشتهار ذلك بينهم.
الثاني: حمله على الاستحباب، أي: إذا عفا بعض الأولياء يستحب للبقية أيضا العفو.
الثالث: ما ذكره الشيخ في الاستبصار حيث قال: الوجه فيها أنه إنما ينتقل إلى الدية إذا لم يؤد من يريد القود إلى أولياء المقاد منه مقدار ما عفي عنه [٢].
قوله عليه السلام: و أديا الباقي أي الباقي من الدية من مالهما لا من مال العاقلة.
[١]سورة الإسراء: ٣٣.
[٢]الإستبصار ٤/ ٢٦٣.