ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٢ - الحديث ٣
إِذاً أَدِي صَاحِبَكُمْ فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ الْحُكْمُ فِيهَا فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَكَمَ فِي الدِّمَاءِ مَا لَمْ يَحْكُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ لِتَعْظِيمِهِ الدِّمَاءَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ لَمْ يَكُنِ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعِي وَ كَانَتِ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِذَا ادَّعَى الرَّجُلُ عَلَى الْقَوْمِ أَنَّهُمْ قَتَلُوا كَانَتِ الْيَمِينُ لِمُدَّعِي الدَّمِ قَبْلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ فَعَلَى الْمُدَّعِي أَنْ يَجِيءَ بِخَمْسِينَ يَحْلِفُونَ أَنَّ فُلَاناً قَتَلَ فُلَاناً فَيُدْفَعُ إِلَيْهِمُ الَّذِي حُلِفَ عَلَيْهِ فَإِنْ شَاءُوا عَفَوْا وَ إِنْ شَاءُوا قَبِلُوا الدِّيَةَ وَ إِنْ لَمْ يُقْسِمُوا كَانَ عَلَى الَّذِينَ ادُّعِيَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَحْلِفَ مِنْهُمْ خَمْسُونَ مَا قَتَلْنَا وَ لَا عَلِمْنَا لَهُ قَاتِلًا فَإِنْ فَعَلُوا أَدَّى أَهْلُ الْقَرْيَةِ الَّذِينَ وُجِدَ فِيهِمْ وَ إِنْ كَانَ بِأَرْضِ فَلَاةٍ أُدِّيَتْ دِيَتُهُ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع كَانَ يَقُولُ لَا يُطَلَّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ
قوله عليه السلام: فإن فعلوا
و قال العلامة في المختلف: قال في المقنع بمضمون هذا الخبر، و كذا في الفقيه، و الخبر ضعيف. و المعتمد أن نقول وجود القتيل بين القبيلة أو في القرية إن كان موجبا للدية عليهم و أراد الولي الحلف على إثبات القصاص كان له ذلك، فإن لم يفعل و رد اليمين على المنكر، فإذا حلفوا القسامة سقطت الدعوى عنهم، و إن طلبوا إثبات الدية كان لهم ذلك بغير قسامة، و إن لم يوجب الدية إلا بالقسامة فإذا لم يحلف أولياء المقتول و حلف المدعى عليه سقطت الدعوى عنهم و لا دية [١].
انتهى.
و لا يخفى ما في التفصيل، و المسألة محل إشكال.
[١]المختلف ٤/ ٢٤٥.