ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٤ - الحديث ٣٦
[الحديث ٣٥]
٣٥الْحَسَنُ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَسَأَلْتُهُ عَمَّنْ قَتَلَ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً هَلْ لَهُ تَوْبَةٌ فَقَالَ لَا حَتَّى يُؤَدِّيَ دِيَتَهُ إِلَى أَهْلِهِ وَ يُعْتِقَ رَقَبَةً وَ يَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ وَ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ وَ يَتُوبَ إِلَيْهِ وَ يَتَضَرَّعَ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُتَابَ عَلَيْهِ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُؤَدِّي دِيَتَهُ قَالَ يَسْأَلُ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يُؤَدِّيَ دِيَتَهُ إِلَى أَهْلِهِ.
[الحديث ٣٦]
٣٦الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عفِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداًقَالَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً عَلَى دِينِهِ فَذَلِكَ الْمُتَعَمِّدُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ وَ أَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماًقُلْتُ فَالرَّجُلُ يَقَعُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الرَّجُلِ شَيْءٌ فَيَضْرِبُهُ بِسَيْفِهِ فَيَقْتُلُهُ قَالَ لَيْسَ ذَلِكَ الْمُتَعَمِّدَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ
مرتبة، و يدل عليه آخر الخبر أيضا، مع أنه يمكن حمل صدر الخبر على الاستحباب. الحديث الخامس و الثلاثون:
و يدل على أن التوبة موقوفة على أداء الدية، و لعله محمول على ما إذا أخبر الأولياء و رضوا بالدية، و ظاهره موافق للأخبار السالفة، و يدل على وجوب الاكتساب لأداء الدية و إن كان بالسؤال.
الحديث السادس و الثلاثون: موثق.
قوله عليه السلام: من قتل مؤمنا هذا أحد الوجوه التي أولت بها الآية الدالة ظاهرا على خلود بعض أصحاب الكبائر، و هو يرجع إلى أنه إنما يخلد لكفره إن لم يتب من الكفر، و منهم من أول الخلود بالمكث الطويل مجازا، و منهم من حمله على الاستحلال، و هو قريب