ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٠ - الحديث ١٣٩
[الحديث ١٣٩]
١٣٩مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِقَالَ فَعَقَدَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ خُذْهَا أَرْبَعاً بِأَرْبَعٍ ثُمَّ قَالَ إِذَا حَارَبَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ سَعَى فِي الْأَرْضِ فَسَاداً فَقَتَلَ قُتِلَ وَ إِنْ قَتَلَ وَ أَخَذَ الْمَالَ قُتِلَ وَ صُلِبَ وَ إِنْ أَخَذَ الْمَالَ وَ لَمْ يَقْتُلْ قُطِعَتْ يَدُهُ وَ رِجْلُهُ مِنْ خِلَافٍ وَ إِنْ حَارَبَ اللَّهَ وَ سَعَى فِي الْأَرْضِ فَسَاداً وَ لَمْ يَقْتُلْ وَ لَمْ يَأْخُذْ مِنَ الْمَالِ نُفِيَ فِي الْأَرْضِ قَالَ قُلْتُ وَ مَا حَدُّ نَفْيِهِ قَالَ سَنَةٌ يُنْفَى مِنَ الْأَرْضِ الَّتِي فَعَلَ فِيهَا إِلَى غَيْرِهَا ثُمَّ يُكْتَبُ إِلَى ذَلِكَ الْمِصْرِ بِأَنَّهُ مَنْفِيٌّ فَلَا تُؤَاكِلُوهُ وَ لَا تُشَارِبُوهُ وَ لَا تُنَاكِحُوهُ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى غَيْرِهِ فَيُكْتَبُ إِلَيْهِمْ أَيْضاً بِمِثْلِ ذَلِكَ فَلَا يَزَالُ هَذِهِ حَالَهُ سَنَةً فَإِذَا فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ تَابَ وَ هُوَ صَاغِرٌ
الحديث التاسع و الثلاثون و المائة:
و قال في المسالك: اختلف الأصحاب في عقوبات المحارب هل هي على وجه التخيير أو الترتيب؟ فذهب المفيد و سلار و ابن إدريس و المحقق و العلامة في أحد قوليه إلى الأول، لظاهر الآية و حسنة جميل و صحيحة بريد، و ذهب الشيخ و أتباعه و أبو الصلاح و العلامة في أحد قوليه إلى أن ذلك على الترتيب، لرواية عبد الله بن إسحاق و رواية عبد الله بن مسلم و رواية عبيدة بن بشير الخثعمي، و هي كلها ضعيفة الإسناد مضطربة المتن، بمعنى أن الأحكام المترتبة على تفاصيل مختلفة لتضمن إن حكم من قتل و أخذ المال أن يقتل و يصلب، و تضمن الأخيرة أنه يقطع مخالفا و يصلب، و تضمنت رواية محمد بن مسلم أنه يقطع بالمال ثم يدفع إلى