ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٦ - الحديث ١١٠
[الحديث ١١٠]
١١٠عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَأْخُذُ اللِّصَّ يَرْفَعُهُ أَوْ يَتْرُكُهُ فَقَالَ إِنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ كَانَ مُضْطَجِعاً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَوَضَعَ رِدَاءَهُ وَ خَرَجَ يُهَرِيقُ الْمَاءَ فَوَجَدَ رِدَاءَهُ قَدْ سُرِقَ حِينَ رَجَعَ فَقَالَ مَنْ ذَهَبَ بِرِدَائِي فَذَهَبَ يَطْلُبُهُ فَأَخَذَ صَاحِبَهُ فَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ النَّبِيُّ ص اقْطَعُوا يَدَهُ فَقَالَ صَفْوَانُ تَقْطَعُ يَدَهُ مِنْ أَجْلِ رِدَائِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَنَا أَهَبُهُ لَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص فَهَلَّا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَرْفَعَهُ إِلَيَّ قُلْتُ فَالْإِمَامُ بِمَنْزِلَتِهِ إِذَا رُفِعَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْعَفْوِ قَبْلَ أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى الْإِمَامِ فَقَالَ حَسَنٌ
و قال في التحرير: لو قامت البينة بالسرقة من غير مرافعة المالك لم
يقطع، و إنما القطع موقوف على مطالبة المالك، و لو وهبه المسروق سقط الحد، و كذا
لو عفا عن القطع، فأما بعد المرافعة فلا يسقط بهبة و لا عفو [١]. الحديث العاشر و المائة:
و قال في المسالك: لا شبهة في أن المواضع المطروقة من غير مراعاة المالك ليست حرزا، و أما مع مراعاة المالك فذهب الشيخ في المبسوط و من تبعه إلى كونه محرزا بذلك، و لهذا قطع النبي صلى الله عليه و آله سارق رداء صفوان بن أمية من المسجد، و الرواية وردت بطرق كثيرة منها حسنة الحلبي، و في الاستدلال بها للقول بأن المراعاة حرز نظر بين، لأن المفهوم منها و به صرح كثير أن المراد بها النظر إلى المال، فكيف يجتمع الحكم بالمراعاة حرز نظر بين، لأن المفهوم منها و به صرح كثير أن المراد بها النظر إلى المال، فكيف يجتمع الحكم بالمراعاة مع فرض كون المالك
[١]التحرير ٢/ ٢٣١.