ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٨ - الحديث ٢٧
أَ رَأَيْتَ إِنْ أُخِذَ شَارِبُ النَّبِيذِ وَ لَمْ يَسْكَرْ أَ يُجْلَدُ قَالَ لَا.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مَا يَتَضَمَّنُ هَذَا الْخَبَرُ مِنَ الْفَرْقِ بَيْنَ النَّبِيذِ وَ الْخَمْرِ وَ أَنَّهُ لَا يُجْلَدُ فِيهِ إِلَّا إِذَا سَكِرَ مَحْمُولٌ عَلَى ضَرْبٍ مِنَ التَّقِيَّةِ لِأَنَّ ذَلِكَ مَذْهَبُ فُقَهَاءِ بَعْضِ الْعَامَّةِ لِأَنَّا قَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْخَمْرِ وَ النَّبِيذِ فِي قَلِيلِهِ وَ كَثِيرِهِ وَ أَنَّهُ يُوجِبُ الْحَدَّ وَ كَذَلِكَ الْحُكْمُ فِيمَا رَوَاهُ:
[الحديث ٢٧]
٢٧أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ أُخِذَ شَارِبُ النَّبِيذِ وَ لَمْ يَسْكَرْ أَ يُجْلَدُ ثَمَانِينَ قَالَ لَا وَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ.
فَالْوَجْهُ فِيهِ أَيْضاً التَّقِيَّةُ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ فَأَمَّا مَا رَوَاهُ
قوله: قد انتشى
قال في النهاية: الانتشاء أول السكر و مقدماته، و قيل: هو السكر نفسه [١].
الحديث السابع و العشرون: صحيح.
قوله: فالوجه فيه التقية قال الوالد العلامة قدس الله روحه: يمكن حمله على الجاهل بالحرمة، كما تقدم من اشتباه ذلك على بعض الأصحاب، لأن أكثر العامة كانوا يشربونه و صار ذلك شبهة.
[١]نهاية ابن الأثير ٥/ ٦٠.