ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨١ - الحديث ١٦
ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَ تِلْكَ عَامَّةٌ فِي الْعَبِيدِ وَ الْأَحْرَارِ وَ قَدْ رَوَيْنَا مَا يَخْتَصُّ بِتَنَاوُلِ اللَّفْظِ لَهُمْ أَيْضاً وَ اسْتِحْقَاقِهِمُ الْحَدَّ عَلَى الْكَمَالِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ نَعْتَرِضَهَا كُلَّهَا بِهَذَا الْخَبَرِ وَ يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ الرَّاوِي سَمِعَ ذَلِكَ فِي الزِّنَى خَاصَّةً لِأَنَّهُ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ فَكَانَ حَدُّ الشَّارِبِ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ فَحَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ وَ لَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ نَحْمِلَهُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَخْتَصَّ الزَّانِي مِنْهُمْ بِنِصْفِ الْحَدِّ وَ الشَّارِبُ بِالْحَدِّ عَلَى الْكَمَالِ وَ إِنْ كَانَا جَمِيعاً مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ إِنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْوَجْهُ فِيهِ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي الْخَبَرِ الْأَوَّلِ مِنَ التَّقِيَّةِ لِمُوَافَقَتِهِ لِمَذَاهِبِ بَعْضِ الْعَامَّةِ.
[الحديث ١٥]
١٥ وَ أَمَّا مَا رَوَاهُالْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُحَدُّ الْمَمْلُوكِ نِصْفُ حَدِّ الْحُرِّ.
فَهَذَا الْخَبَرُ عَامٌّ وَ يَجُوزُ تَخْصِيصُهُ بِحَدِّ الزِّنَى وَ قَدْ بَيَّنَّا مَا يَقْتَضِي تَخْصِيصَهُ.
[الحديث ١٦]
١٦ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَجْلِدُ الْيَهُودِيَّ وَ النَّصْرَانِيَّ فِي الْخَمْرِ وَ مُسْكِرِ النَّبِيذِ ثَمَانِينَ جَلْدَةً إِذَا أَظْهَرُوا شُرْبَهُ فِي مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ وَ إِنْ هُمْ شَرِبُوهُ فِي كَنَائِسِهِمْ وَ بِيَعِهِمْ لَمْ يَعْتَرِضْ لَهُمْ حَتَّى يَصِيرُوا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ
الحديث الخامس عشر:
و يمكن عده موثقا، إذ الظاهر أن يحيى بن أبي العلاء و يحيى بن العلاء الثقة واحد.
الحديث السادس عشر: مجهول.
قوله: حتى يصيروا أي: حتى يصيروا و يجيئوا مع السكر بين المسلمين، فيكون ذلك إظهارا.