ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٣ - الحديث ٩٢
[الحديث ٩٢]
٩٢عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: الْحَدُّ لَا يُورَثُ
و هذا هو خبر عمار الذي سبق يوافقه في السند، و حاصل المضمون أيضا
مثله و وقع التحريف فيه، فيحمل على أن القذف كان لأم المقذوف، و الظاهر حينئذ ما
في الكافي، فإن فيه" أخ" [١] مكان"
أخوان"، فالمعنى أن رجلا قذف أم رجل و لذلك الرجل المواجه بالقذف أخ،
فالأخوان وارثان لقذف أمهما. و على ما في الأصل يمكن أن يتكلف بأن يحمل على موت
المواجه بالقذف أيضا، أو أنه اكتفى في البيان بذكر أخويه و اختيارهما، و يظهر منه
اختياره أيضا. و قال في الشرائع: حد القذف موروث يرثه من يرث المال من الذكور و
الإناث عدا الزوج و الزوجة [٢]. و قال في المسالك: المراد بكونه موروثا لمن ذكر أن لا قارب المقذوف
الذين يرثون ماله أن يطالبوا به، و كذا لكل واحد مع عفو الباقين، و ليس ذلك على حد
إرث المال فيرث كل واحد حصته منه، بل هو مجرد ولاية على استيفائه فللواحد من
الجماعة المطالبة بتمام الحد، و بهذا يجمع بين الحكم بكونه موروثا و ما ورد من
الأخبار بكونه غير موروث بمعنى أنه لا يورث على حد ما يورث المال و إلا لورثه
الزوجان و لم يكن للواحد المطالبة بأزيد من حصته منه [٣]. الحديث الثاني و التسعون:
[١]فروع الكافي ٧/ ٢٥٥.
[٢]شرائع الإسلام ٤/ ١٦٦.
[٣]المسالك ٢/ ٤٣٧.