ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٤ - الحديث ١٣
.........
قوله عليه السلام: يضرب حدا
و قال في الشرائع: لو قال يا بن الزانية أو أمك زانية و كانت أمه كافرة أو أمة قال في النهاية: عليه الحد تاما لحرمة ولدها، و الأشبه التعزير [١].
و قال في المسالك: الشيخ استند إلى رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله، و فيها قصور في السند و الدلالة. أما الأول فلأن في طريقها بنان و هو مجهول، و أبان و هو مشترك.
و أما الثاني فمن وجهين: أحدهما قوله" فيقذف ابنها" فإنه أعم من كونه بنسبة الزنا إليها، و إن كان ظاهر قوله" إن المسلم حصنها" يشعر به، و لأن القذف بذلك ليس قذفا لابنها بل لها، و من ثم كان المطالب بالحد هو الأم.
و الثاني من قوله" يضرب القاذف"، فإنه أعم من كونه حدا أو تعزيرا، لاشتراكهما في مطلق الضرب، و نحن نقول بأنه يثبت بذلك التعزير، هذا على ما رواه الشيخ في التهذيب، و نحن نقول بأنه يثبت بذلك التعزير، هذا على ما رواه الشيخ في التهذيب، و أما الكليني فإنه رواها بطريق آخر و ليس فيها بنان، و ذكر في متنها بدل قوله" و يضرب القاذف" و يضرب حدا، و عليه ينتفي الإيراد الأخير، و يؤيده التعليل بالتحصين.
و وافق الشيخ على ذلك جماعة و قبله ابن الجنيد، و ذكر أنه مروي عن الباقر عليه السلام، قال: و روى الطبري أن الأمر لم يزل على ذلك إلى أن أشار عبد الله ابن عمر على عمر بن عبد العزيز بأن لا يحد مسلم بكافر فترك ذلك، و الأقوى الأول [٢].
[١]شرائع الإسلام ٤/ ١٦٥. [٢]المسالك ٢/ ٤٣٧.