إيضاح الكفاية - فاضل لنكرانى، محمد - الصفحة ١١٦ - مختار و دليل مصنف
ان قلت: انّ التّصرف في أرض الغير بدون اذنه بالدّخول و البقاء حرام بلا اشكال و لا كلام، و أمّا التّصرف بالخروج الذي يترتّب عليه رفع الظّلم و يتوقّف عليه التّخلص عن التّصرّف الحرام، فهو ليس بحرام في حال من الحالات، بل حاله مثل حال شرب الخمر المتوقّف عليه النّجاة من الهلاك في الاتّصاف بالوجوب في جميع الاوقات. و منه ظهر المنع عن كون جميع أنحاء التّصرّف في أرض الغير مثلا حراما قبل الدّخول، و أنّه يتمكن من ترك الجميع حتّى الخروج، و ذلك لانّه لو لم يدخل لما كان متمكّنا من
قوله: «... و الا [١] لكان الحرمة معلّقة على ارادة المكلّف و اختياره لغيره و عدم حرمته مع [٢] اختياره له ... بسوء الاختيار» [٣].
اگر اضطرار به سوء اختيار هم بتواند حرمت را رفع نمايد پس اختيار حرمت به دست مكلّف است يعنى: اگر او وارد خانه نشود خروج براى او حرام است امّا اگر داخل خانه شد خروج برايش حلال است پس چون ورود و عدم ورود در اختيار مكلّف است پس حلّيّت و حرمت خروج هم به دست اوست. «و هو كما ترى».
[١]توضيح عبارت مذكور را در چند سطر قبل بيان كرديم.
[٢]المراد من الغير هو ترك الدخول و ضمير «له» راجع الى الخروج و الظاهر كون كلمة «مع» غلطا و حق العبارة ان يقال: على اختياره له. ر. ك: كفاية الاصول محشى به حاشيه مرحوم مشكينى.
١/ ٢٦٥.
[٣]بيان للفرض حيث ان معنى هذا الفرض اى كون الاضطرار بسوء الاختيار هو انه اذا اضطر الى الخروج الذى هو تصرف محرم فى نفسه بسوء اختياره الاقدام على الدخول و من البديهى منافاة هذا الفرض لكون الحرمة معلقة على الارادة اذ مع الارادة لا اضطرار اصلا و استدل للجواز بما حاصله ان الخروج و ان كان تصرفا فى الغصب الا انه معنون بعنوان التخلص عن الغصب و هو واجب عقلا و شرعا و لا وجه لتعلق النهى به و لو سابقا حيث إنّه بهذا العنوان مطلوب من اول الامر و لا ربط له بمسألة الامتناع بالاختيار لا ينافى الاختيار بل هو داخل فى وجوب رد مال الغير اليه و الى هذا الاستدلال اشار المصنف بما هو فى صورة الاشكال على دليل المنع من قوله «ان قلت ان التصرف ...». ر. ك: شرح كفاية الاصول مرحوم حاج شيخ عبد الحسين رشتى ١/ ٢٣٧.