جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤٧ - الفصل الرابع في الإقرار بالنسب
و هل حكم المرأة في إقرارها بالولد حكم الرجل؟ نظر. (١)
و لا يعتبر تصديق الصغير (٢)، و لو أنكر بعد بلوغه لم يلتفت الى إنكاره، لسبق ثبوت نسبه. (٣)
الرابع: أن لا ينازعه في الدعوى من يمكن اللحاق به، فانّ الولد حينئذ لا يلحق بالمقر و لا بالآخر إلّا بالبينة أو القرعة، و لو كان الولد بالغا رشيدا اعتبر تصديقه فيثبت نسب من صدقه، و لا اعتبار بتصديق الام و لا بتكذيبها على الظاهر.
فرع: لو ثبت النسب بالإقرار و التصديق مثلا، ثم تصادقا على رفعه لم يرتفع بعد الثبوت.
قوله: (و هل حكم المرأة في إقرارها بالولد حكم الرجل؟ نظر).
[١] ينشأ: من أنّه إقرار بالولد فيدخل تحت عموم: الدليل الدال على نفوذ الإقرار به، و من أن ثبوت نسب غير معلوم الثبوت على خلاف الأصل، فيقتصر فيه على إقرار الرجل بالولد الصغير للإجماع، و يبقى ما عداه على الأصل فيتوقف على البينة أو التصديق.
قوله: (و لا يعتبر تصديق الصغير).
[٢] أي: ليس بشرط في نفوذ الإقرار، فلا يتوقف على بلوغه و تصديقه، و كذا لا يعتبر تصديقه و تكذيبه، حالة الصغر، فعلى هذا متى استلحق صغيرا ثبت أحكام النسب كلها تبعا لثبوته.
قوله: (و لو أنكر بعد بلوغه لم يلتفت الى إنكاره لسبق ثبوت نسبه).
[٣] كما لو ثبت بالبينة، و لأنّ النسب مبني على التغليب فلا يتأثر بالإنكار بعد الحكم بثبوته، و هو مقرّب التذكرة [١].
و للشافعية قول أنّه يندفع النسب بالإنكار لأنّا إنّما حكمنا به حيث لم يكن
[١] التذكرة ٢: ١٧٠.