جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٢ - ب إذا كان في يده شيء على ظاهر التملك
و كذا استودعته من زيد بل من عمرو، (١) و سواء اتصل الكلام أو انفصل. (٢)
و لو قال: لزيد بل لعمرو بن خالد حكم للأول و غرم لكل من الباقيين كمال القيمة. (٣)
و لو قال: بل لعمرو و خالد فقيمة واحدة لهما، (٤)
و يحتمل عدم الغرم، لأنّ كون عمرو مغصوبا منه لا يقتضي كونه مالكا، و لأنّ الإقرار الثاني إقرار على الغير- و هو المقر له الأول-، و ضعفه ظاهر.
قوله: (و كذا استودعته من زيد بل من عمرو).
[١] هذه مثل قوله: (غصبته من زيد بل من عمرو) في وجوب الغرم للثاني، بل هذه أولى بعدم الغرم، لأنّ الإقرار بالغصب من كل منهما إقرار بالخيانة في مال كل منهما و هو موجب للضمان، بخلاف الوديعة، و وجه الغرم: اعترافه باليد للأول ثم للثاني و هي ظاهرة في الملك.
قوله: (سواء اتصل الكلام أو انفصل).
[٢] أي: في المسائل المذكورة كلها، لأنّ الإضراب ببل يجعل ما بعدها منفصلا عمّا قبلها فلا عبرة بالاتصال الزماني.
قوله: (و لو قال: لزيد بل لعمرو بل لخالد حكم للأول و غرم لكل من الباقين كمال القيمة).
[٣] تقريبه مستفاد ممّا سبق.
قوله: (و لو قال: بل لعمرو و خالد فقيمة واحدة لهما).
[٤] أي: لو قال: هذا الشيء لزيد بل لعمرو و خالد وجب دفعه الى زيد ثم يغرم لعمرو و خالد قيمته، لأنّه لو أقر به لهما لكان بينهما، فإذا أقر به كذلك بعد الإقرار به لزيد غرم لهما قيمة واحدة.