جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٨ - الأول الصيغة
و يشترط تنجيزه، فلو علّقه بشرط كقوله: لك كذا إن شئت،. أو إن قدم زيد، أو إن رضى فلان، أو إن شهد لم يصحّ. أو إن شهد لم يصحّ. و لو فتح ان لزم (١) و لو قال: إن شهد لك فلان فهو صادق، أو فهو حق، أو صدق، أو صحيح لزمه و إن لم يشهد. (٢)
الضمير، و يدل على المعاني الذهنية بسبب العلاقة الراسخة بينهما بحسب المواضعة، فإذا كان اللفظ موضوعا لشيء دلّ عليه بشرط العلم بالوضع.
فإن أقرّ عربي بالعجمية أو بالعكس: فإن عرف انه عالم بما أقر به لزمه، و إن قال: ما علمت معناه و صدّقه المقر له فلا أثر له، و إن كذبه فالقول قول المقر بيمينه، لأن الظاهر من حال العجمي انه لا يعرف العربية و بالعكس، و لأن الأصل عدم تجدد العلم بغير لغته. و يكفي في الألفاظ ما يفيد الإقرار بالنظر الى العرف، فلا يشترط كون اللفظ واقعا على قانون العربية.
قوله: (و يشترط تنجيزه، فلو علّقه بشرط كقوله لك كذا، ان شئت، أو إن قدم زيد، أو إن رضي فلان، أو إن شهد لم يصح، و لو فتح ان لزم).
[١] لما كان الإقرار هو الاخبار الجازم بحق سابق كان التنجيز معتبرا فيه لا محالة، فمتى علّقه بشرط لم يكن إقرارا، لانتفاء الجزم كقوله: لك كذا إن شئت، أو إن قدم زيد الى آخره.
و لو فتح ان فلا تعليق، لأن المفتوحة الخفيفة مع الفعل في تأويل المصدر، و حذف الجار معها قياس مطرد فتخرج الصيغة بذلك عن التعليق الى التعليل، فيكون الجزم المعتبر في مفهوم الإقرار حاصلا فيلزم.
قوله: (و لو قال: إن شهد لك فلان فهو صادق، أو فهو حق، أو صدق، أو صحيح لزمه و إن لم يشهد).
[٢] هذا الحكم أفتى