جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٦٩ - الفصل الثاني في الأحكام
..........
يحدثون ما يمنع الشرع من معونتهم و التقرب الى الله بصلتهم [١].
و جوّز المرتضى بيعه إذا خرب بحيث لا يجدي نفعا، أو حصل للموقوف عليهم ضرورة شديدة إلى ثمنه [٢].
و جوّز الصدوق بيع المنقطع الآخر دون المؤبد [٣]، و قول سلّار [٤] قريب من قول المرتضى [٥]، و كذا ابن حمزة إلّا أنه اكتفى بخوف خرابه [٦]، و جوّز الشيخ بيعه إذا خيف خرابه أو خيف خلف بين أربابه [٧].
و حكى المصنف في المختلف جواز البيع إذا خيف وقوع فتنة بين أربابه، أو خرب و تعذرت عمارته عن الشيخين [٨]، و إن كانت عبارتهما لا تفي بذلك. و اختار المصنف في المختلف جواز البيع مع خرابه، و عدم التمكن من عمارته، و مع خوف فتنة بين أربابه يحصل باعتبارها فساد لا يمكن استدراكه مع بقائه [٩]، و في التحرير نحو هذا [١٠].
و الحاصل، ان القول بجواز بيعه إذا حصل خلف بين أربابه بحيث خشي منه فتنة عظيمة لا يستدرك مع بقائه، تدل عليه مكاتبة علي بن مهزيار الصحيحة الى أبي جعفر عليه السلام: يسأله عن بعض ضيعة موقوفة على قوم بينهم اختلاف شديد
[١] المقنعة: ٩٩.
[٢] الانتصار: ١٩٢.
[٣] الفقيه ٤: ١٧٩ ذيل حديث ٦٢٨.
[٤] المراسم: ١٩٧.
[٥] الانتصار: ٢٢٦.
[٦] الوسيلة: ٤٤١.
[٧] النهاية: ٥٩٩.
[٨] المختلف: ٤٨٩، المبسوط ٣: ٢٨٧، المقنعة: ٩٩.
[٩] المختلف: ٤٨٩.
[١٠] التحرير ١: ٢٩٠.