جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٩ - المطلب الثالث الموقوف
و من ينعتق على الموقوف عليه فيبقى وقفا (١)، و قبضه كقبض المبيع. (٢)
و يصحّ وقف كل ما ينتفع به منفعة محللة مع بقائه (٣) كالعقار، و الثياب، و الأثاث، و الآلات المباحة، و الحلي، و السلاح، و الكلب المملوك و السنور، و الشجر، و الشاة، و الأمة و العبد (٤)
من ذلك بعض العامة [١].
قوله: (و من ينعتق على الموقوف عليه فيبقى وقفا).
[١] أي: يصحّ وقف من ينعتق على الموقوف عليه كغيره، و لا ينعتق بدخوله في ملكه بالوقف على القول به، بل يبقى وقفا، لأنّ العتق دائر مع الملك التام، و ملك الموقوف عليه غير تام بل هو محبوس لا يقبل الزوال.
قوله: (و قبضه كقبض المبيع).
[٢] أي: قبض الموقوف كقبض المبيع: إمّا بالتخلية مطلقا، أو فيما لا ينقل و يحوّل كما سبق تحقيقه، و قبض المشاع فيهما أيضا سواء.
قوله: (و يصحّ وقف كلّ ما ينتفع به منفعة محللة مع بقائه).
[٣] هذا ضابط الموقوف و كان الأولى ذكره في أول الباب، و المراد ب (ما ينتفع به) كذلك: ما يكون له منفعة مقصودة عرفا، فلا يعتد بالنفع اليسير الّذي لا يعتد بمثله في العادة كالتفرج على الدراهم، و نحو ذلك.
قوله: (كالعقار، و الثياب، و الأثاث، و الآلات المباحة، و الحلي، و السلاح، و الكلب المملوك، و السنور و الشجر، و الشاة، و الأمة، و العبد).
[٤] و كذا المصاحف و الكتب، لأن معنى الوقف متحقق في ذلك كله، و هو تحبيس الأصل و تسبيل المنفعة، و قد روي أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: «أما خالد
[١] المغني لابن قدامة ٦: ٢٦٦. الشرح الكبير المطبوع مع المغني ٦: ٢٦٦، اللباب ٢: ١٨١.