جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٧ - المطلب الثالث الموقوف
و لا المستأجر، و لا الموصى بخدمته، (١)
صحيح العبارة قابل للنقل و قد أجاز المالك فيصح كالبيع و النكاح.
و يحتمل العدم: لانتفاء دليل الصحة، و ما سبق ضعيف، فإنّ عبارة الفضولي لا أثر لها، و تأثير الإجازة غير معلوم مع أنّ بعض أقسام الوقف فك ملك فلا أثر لعبارة الغير فيه و قال المصنف في التذكرة في هذه المسألة: و لو أجاز المالك قيل: يصحّ: لأنّه كالوقف المستأنف [١]، و لم يفت بشيء، و كذا توقف شيخنا الشهيد في الدروس [٢]، و عدم الصحة قوي
قوله: (و لا المستأجر، و لا الموصى بخدمته).
[١] إذا آجر المالك العين ثم وقفها قال في التذكرة: إن أقبضها بإذن المستأجر فلا بأس، و إلّا لم يصحّ القبض و لا يثمر لزوم الوقف، فحينئذ وقف المالك العين المؤجرة لا مانع من صحته، و كذا العين المغصوبة، و قال بعض الشافعية إنّ وقف المؤجرة مخرج على الوقف المنقطع الأول [٣].
و عبارة المصنف هنا تحتمل أن يريد بها: عدم صحة وقف المستأجر من المالك، لكنه يشكل بأنّه لا يقع فاسدا، غاية ما في الباب أنّه لا يتم إلّا بالقبض و يحتمل أن يريد بها: عدم صحة الوقف من المستأجر، لأنّه ليس بمالك للعين فلا يملك نقلها و لا حبسها، و المنافع لا يتصور فيها معنى الوقف.
و كذا القول في الموصى بخدمته إذا وقفه الموصى له، و لو وقفه الورثة فقد قال في التذكرة: وقف الورثة الموصى بخدمته شهرا كوقف المستأجر [٤].
و هنا شيء، و هو أنّ الوصية بالخدمة لو كانت دائما ففي صحة الوقف حينئذ
[١] التذكرة ٢: ٤٣١.
[٢] الدروس: ٢٢٩.
[٣] التذكرة ٢: ٤٣٢، المجموع ١٥: ٣٢٦.
[٤] التذكرة ٢: ٤٣٢.