جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٥ - المطلب الثالث الموقوف
فلا يصحّ وقف الدين (١)، و لا المطلق كفرس غير معيّن و عبد في الذمة أو ملك مطلق (٢)، و لا ما لا يصحّ تملكه كالخنزير، نعم لو وقفه الكافر على مثله فالأقرب الصحة. (٣)
بقاء [١]، و صحة غيره تحتاج الى دليل.
قوله: (و لا يصح وقف الدين).
[١] إجماعا، سواء كان على موسر أو معسر، حالا أو مؤجلا.
قوله: (و لا المطلق كفرس غير معين، و عبد في الذمّة، أو ملك مطلق).
[٢] أي: و كذا لا يصحّ وقف الشيء المطلق الّذي ليس بعين من الأعيان، كما لو وقف فرسا و لم يعين و إن وصفها، أو عبدا كذلك.
و المراد بقوله: (غير معيّن) إنّه غير مشخّص لا أنّه غير موصوف.
و قوله: (في الذمّة) لو اعتبر في كل من الفرس و العبد أمكن.
و المراد بقوله: (أو ملك مطلق) أن يقف ملكا من الأملاك أيّها كان و لا يشخصه، و يجوز أن يراد به: أن يقول: وقفت ملكا و يقتصر على ذلك فإنّ الوقف لا يصح في شيء من هذه المواضع اتفاقا.
قوله: (و لا ما لا يصحّ تملكه كالخنزير، نعم لو وقفه الكافر على مثله فالأقرب الصحة).
[٣] وجه القرب: أنّه مملوك للكافر يصحّ نقله بالبيع، و نحوه من أسباب النقل فجاز وقفه: لأن المانع من وقفه في حق المسلم إنّما هو عدم كونه مملوكا له، و يحتمل العدم لامتناع التقرب به.
و لا ريب أن البحث في هذه المسألة فرع صحة الوقف من الكافر، و إنّما تتحقق صحته إذا لم يشترط فيه التقرب، أو اكتفينا بتقرب الكافر بحسب معتقده و إن
[١] في «ك»: واقعا.