جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥١ - و أما الموقوف عليه
و يصحّ الوقف على الفاسق و الغني. (١)
و لو وقف على أقاربه اشترك الذكور و الإناث بالسوية، الأقرب و الأبعد، و يحمل على من يعرف بأنّه قرابة له (٢)
ضعيفا الجواز لعموم قوله عليه السلام: «على كل كبد حرى أجر» [١].
و وجه القرب في الصحة على المرتد عن غير فطرة إنّه بحكم المسلم و يشكل بأنّ ذلك في لحوق الأحكام له لا في جواز مودته و الأصح أنّ المرتد كغيره من الكفّار أمّا المرتد عن فطرة فلا يجوز الوقف عليه أصلا إذا كان رجلا لوجوب قتله، و أمّا المرأة فهي كالمرتد عن غيره فطرة.
قوله: (و يصحّ الوقف على الفاسق و الغني).
[١] المراد: صحة الوقف على الشخص الفاسق لكن لا من حيث كون وصف الفسق مناط الوقف، لأنّه من هذه الجهة معصية فلا يصح.
قال المصنف في التذكرة: إذا وقف على الكفّار و الفسّاق: فان كان ذلك لإعانتهم على فسقهم و كفرهم بطل الوقف قطعا، و ان كان لنفعهم في بقائهم فقد بيّنا الخلاف فيه [٢] فساوى بين الكفّار و الفسّاق في الحكم، و مقتضى عبارته أنّ في الوقف على الفسّاق لنفعهم في بقائهم خلافا، و هو موضع تأمل، اللّهم إلّا أن يريد بذلك الخلاف للعامة.
قوله: (و لو وقف على أقاربه اشترك الذكور و الإناث بالسويّة، الأقرب و الأبعد، و يحمل على من يعرف بأنّه قرابة له).
[٢] أمّا اشتراك الذكور و الإناث فقد سبق ما يصلح أن يكون بيانا له، و أمّا اشتراك الأقرب و الأبعد فلأنّ الفرض شمول اسم القرابة لهما. و يستوون في القسمة،
[١] عوالي اللآلئ ١: ٩٥ حديث ٣.
[٢] التذكرة ٢: ٤٣١.