جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢ - و أما الموقوف عليه
و الشيعة: كل من قدّم عليا عليه السلام كالإمامية، و الجارودية من الزيدية و الكيسانية، و غيرهم. (١)
الفساق [١]، حكاه في التذكرة [٢]، و هو صحيح.
قوله: (و الشيعة كلّ من قدّم عليا عليه السلام كالإمامية، و الجارودية من الزيدية، و الكيسانية، و غيرهم).
[١] إنّما قيّد ب (الجارودية من الزيدية) ليخرج البترية منهم و قد صرّح بذلك الشيخان [٣]، و غيرهما [٤]، و البترية ينسبون إلى المغيرة بن سعيد و لقبه الأبتر، و ربّما وجد بخط بعضهم أنّه بتير الثومي [٥].
و قال ابن إدريس: إذا كان الواقف من إحدى فرق الشيعة حمل كلامه العام على شاهد حاله و فحوى قوله، و خصص به و صرف الى أهل نحلته دون من عداهم [٦]، و نفى عنه البأس في التذكرة [٧] و المشهور الأول.
و ينبغي أن يقال: إن كان الواقف يعتقد وقوع اسم الشيعة على الجميع كما هو المتعارف فالعمل بعموم اللفظ كما في المسلمين هو المختار، و إلّا حمل اللفظ على مراد قائله.
و أعلم أنّ الكيسانية- ينسبون الى كيسان مولى أمير المؤمنين عليه السلام، و يقال أنّه تلميذ محمد بن الحنفية- يقولون بغيبة محمد رضي اللّه عنه، و إنّما استثنى
[١] التبيان ٢: ٨١.
[٢] التذكرة ٢: ٤٣٠.
[٣] الشيخ المفيد في المقنعة: ١٠٠، و الشيخ الطوسي في النهاية: ٥٩٨.
[٤] كابن حمزة في الوسيلة: ٤٤٢، و ابن البراج في المهذب ٢: ٨٩.
[٥] في النسخة الحجرية: بتر العوقي، و في الخطية: الفرقي. و ما أثبتناه هو الصحيح. انظر: كتاب التعريفات للجرجاني: ١٩ معجم الفرق الإسلامية لشريف يحيى الأمين: ٥١.
[٦] السرائر: ٣٧٨.
[٧] التذكرة ٢: ٤٣٠.