جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠ - و أما الموقوف عليه
و لو قال: وقفت أو هذه صدقة موقوفة و لم يذكر المصرف بطل. (١)
و لو وقف على المسلمين فهو لمن صلى إلى القبلة، (٢)
كبغداد، أو أهل قطر كالعراق، أو على كافة بني آدم صحّ عندنا.
قوله: (و لو قال: وقفت أو هذه صدقة موقوفة و لم يذكر المصرف بطل).
[١] لأنّ الموقوف عليه أحد أركان العقد و قد أخل به، و لا يحمل ذلك على ارادة عموم الوقف، لانتفاء ما يدل على ذلك. و قال ابن الجنيد: إذا قال صدقة للّه و لم يسمّ صرف في مستحقي الزكاة [١]، و هو ضعيف.
قوله: (و لو وقف على المسلمين فهو لمن صلى إلى القبلة).
[٢] أي: لمن دان بذلك و كان شأنه باعتبار معتقده أن يفعله، و هذا هو مذهب أكثر الأصحاب، نظرا الى عموم اللّفظ. و يندرج في المسلمين من كان بحكمهم من أطفالهم و مجانينهم، صرّح به ابن حمزة [٢]، و المصنف في المختلف [٣]، لاندراجهم فيهم باعتبار الاستعمال الشائع و دخولهم تبعا كما يدخل الإناث في صيغة الذكور.
و قال ابن إدريس: إنّه إذا وقف المسلم المحق شيئا على المسلمين كان ذلك للمحقين من المسلمين، لدلالة فحوى الخطاب و شاهد الحال عليه، كما لو وقف الكافر وقفا على الفقراء كان ذلك ماضيا في فقراء أهل نحلته خاصة بشهادة دلالة الحال عليه [٤].
و يضعّف بأنّ تخصيص عام لا يقتضي تخصيص عام آخر، و ما ادعاه من دلالة فحوى الخطاب و شاهد الحال على ذلك ممنوع، و الفرق بين المسلمين و الفقراء قائم،
[١] المختلف: ٤٩٦.
[٢] الوسيلة: ٤٤٢.
[٣] المختلف: ٤٩٣.
[٤] السرائر: ٣٧٨.