جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٨ - الفصل الرابع في الإقرار بالنسب
و لو كانا فاسقين أخذ الميراث و لم يثبت النسب. (١)
و إنما يثبت النسب بشهادة رجلين عدلين، لا بشهادة رجل و امرأتين، و لا رجل و يمين، و لا بشهادة فاسقين و إن كانا وارثين. (٢)
نسبه و لا يرث، لأنّه لو ورث لحجب الأخوين و خرجا عن الإرث، فيلزم من صحة الإرث بطلانه، و من بطلانه صحته، ثم قال: و لو قلنا يثبت الميراث أيضا كان قويا، لأنّه يكون قد يثبت بشهادتهما فيتبعه الميراث لا بالإقرار [١]، فحاصل كلامه أن الدور يلزم من اعتبار إقرارهما لا من اعتبار كونهما شاهدين.
و لا يخفى انّهما لو كانا غير وارثين لاعتبرت شهادتهما مع العدالة، فلا ينظر الى كونهما وارثين و عدمه، على أنّه لو اعتبر الإرث لكفى كونهما وارثين ظاهرا حين الإقرار.
قوله: (و لو كانا فاسقين أخذ الميراث و لم يثبت النسب).
[١] أمّا أخذ الميراث فلأنّ إقرارهما نافذ فيه و لا يتوقف على ثبوت النسب، و أمّا النسب فلأنّه لا يثبت بقول الفاسق و إنّما يؤثّر تصادق مجهولي النسب بالنسبة إليهما، أمّا من كان له ورثة مشهورون فلا.
قوله: (و إنّما يثبت النسب بشهادة رجلين عدلين، لا بشهادة رجل و امرأتين، و لا رجل و يمين، و لا بشهادة فاسقين و إن كانا وارثين).
[٢] اعتبر الشيخ في المبسوط لثبوت النسب إقرار رجلين عدلين أو امرأتين من الورثة [٢]، مع إنّه قال في آخر هذا الباب: إنّه لا يسمع شاهد و امرأتان و لا شاهد و يمين [٣]، و المختار هو المشهور.
[١] المبسوط ٣: ٣٩.
[٢] المبسوط ٣: ٣٩.
[٣] المبسوط ٣: ٤٧.