جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٥ - الفصل الرابع في الإقرار بالنسب
فإذا أقر بوالد أو أخ أو غيرهما و لا وارث له و صدّقه المقر به توارثا بينهما، و لا يتعدّى التوارث الى غيرهما. (١)
و لو كان له ورثة مشهورون لم يقبل إقراره في النسب و إن تصادقا، (٢)
ثم قوى الأول [١].
الرابع: صدور الإقرار من الورثة الحائزين، فلو أقر الأجنبي لم يثبت به النسب و لو مات مسلم عن ابن كافر أو قاتل أو رقيق لم يقبل إقراره عليه بالنسب، كما لا يقبل إقراره عليه بالمال.
قوله: (فإذا أقر بوالد أو أخ أو غيرهما و لا وارث له، و صدّقه المقر به توارثا فيما بينهما، و لا يتعدى التوارث الى غيرهما).
[١] كل موضع لا يثبت النسب فيه إلّا بالإقرار مع التصديق من المقر به لا يتعدى التوارث من المتصادقين الى وارثهما إلّا مع التصادق أيضا، لأنّ حكم النسب هنا إنّما يثبت بالإقرار و التصديق، فيقتصر فيه على المتصادقين، سواء في ذلك الإقرار بالوالد و بالأخ و بغيرهما.
و مقتضى ذلك أن يكون الإقرار ببنوة البالغ لا يتعدى حكمها المقر و المقر به بناء على اعتبار التصديق، فعلى هذا يكون الإقرار بالولد متفاوتا بالنسبة إلى الكبير و الصغير بناء على اشتراط التصديق في الكبير.
و في المبسوط يتعدّى التوارث إلى أولاد المتصادقين لا غيرهم من ذوي النسب إلّا بالتصادق بينهم على ذلك [٢]، و الفرق غير ظاهر.
قوله: (و لو كان له ورثة مشهورون لم يقبل إقراره في النسب و إن تصادقا).
[٢] أي: و لو كان للمقر
[١] التذكرة ٢: ١٧٢.
[٢] المبسوط ٣: ٣٩.