جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٤ - الفصل الرابع في الإقرار بالنسب
و امّا غير الولد فيشترط التصديق أو البينة و إن كان ولد ولد، (١)
و يشكل بأنّ عدم تعيّنه في ولد الأخرى يقتضي قبول رجوعه عن الإقرار، فإنّه إذا عيّن في ولد المزوجة فإن أبطلنا الإقرار لزم ما ذكرناه، و إن تعيّن في الأخرى كانت مطالبته بالتعيين بغير فائدة.
فرع: لو كانت إحدى الأمتين فراشا دون الأخرى لم يتعين الإقرار في ولد من هي فراش، بل يطالب بالتعيين لإمكان أن يعيّن في ولد الأخرى فيلحقه بالإقرار، و ولد الأخرى لاحق بالفراش.
قوله: (و أمّا غير الولد فيشترط التصديق أو البينة و إن كان ولد ولد).
[١] ما سبق من المسائل فالإقرار بالنسب فيها على نفسه، لأنّه يلحق النسب فيها بنفسه و هذه يلحق النسب فيها بغيره، فإذا قال: هذا أخي كان معناه: إنّه ابن أبي أو ابن أمي.
و لو أقر بعمومة غيره كان النسب ملحقا بالجد فكأنّه قال: ابن جدي، و يثبت النسب بهذا الإلحاق بالشرائط السابقة و شروط أخرى زائدة عليها:
الأول: تصديق المقر به، أو البينة على الدعوى و إن كان ولد ولد، لأنّ إلحاقه بالولد قياس مع وجود الفرق، فإنّه إلحاق النسب بالغير و هو الولد.
الثاني: أن يكون الملحق به ميتا، فما داما حيا لم يكن لغيره الحاقه به و إن كان مجنونا.
الثالث: أن لا يكون الملحق به قد نفى المقر به، فإن نفاه ثم استلحقه وارثه بعد موته فإشكال ينشأ: من أنه لو استلحقه المورث بعد ما نفاه باللعان و غيره لحق به و إن لم يرثه، و من سبق الحكم ببطلان هذا النسب، ففي إلحاقه به بعد الموت إلحاق عار بنسبه، و شرط الوارث أن يفعل ما فيه حظ المورث لا ما يتضرر به، كذا ذكر في التذكرة