جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٠ - الفصل الرابع في الإقرار بالنسب
و ليس الإقرار بالولد إقرار بزوجية امه و إن كانت مشهورة بالحرية. (١)
و لو أقر ببنوة ولد أمته لحق به و كان حرا إن لم يكن لها زوج (٢) و لو أقر ببنوة ولد إحدى أمتيه و عيّنه لحق به و كان الآخر رقا، و كذا لو كانا من أم واحدة
الوفاق، و هو مختار الشيخ في المبسوط [١]، و ابن إدريس [٢]، و ابن الجنيد [٣].
و يحتمل العدم، لأنّ ذلك إقرار في حق نفسه، و إلّا لم ينفذ مع الصغر و هو قول الشيخ في النهاية [٤]، و ضعفه ظاهر. و الأصح الأول.
قوله: (و ليس الإقرار بالولد إقرار بزوجية امه و إن كانت مشهورة بالحرية).
[١] و ذلك لأنّ الزوجية و النسب أمران متغايران غير متلازمين، فلا يدل أحدهما على الآخر بشيء من الدلالات الثلاث. و قال أبو حنيفة: إن كانت الأم مشهورة بالحرية كان الإقرار بالولد إقرارا بزوجيتها، و إن لم تكن مشهورة فلا [٥].
و اعلم أنّه سيأتي في أخر باب الصداق إن شاء اللّه تعالى حكم تعلق المهر بالمقر ببنوة الولد لامه نفيا و إثباتا، و قد اختار المصنف هناك وجوبه.
قوله: (و لو أقر ببنوة ولد أمته لحق به و كان حرا إن لم يكن لها زوج).
[٢] لا يخفى أنّ إلحاقه به مشروط بإمكان كونه منه و حينئذ فيكون حرا، و هل
[١] المبسوط ٣: ٣٨.
[٢] السرائر: ٤١٤.
[٣] نقله عنه العلامة في المختلف: ٤٤١.
[٤] النهاية: ٦٨٤.
[٥] المغني لابن قدامة ٥: ٣٣٥.