جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥ - المطلب الأول الصيغة
و لو شرط بيعه متى شاء، أو هبته، أو الرجوع عنه بطل الوقف (١) و لو شرط أكل أهله منه صحّ الشرط. (٢)
كان النظر الى الموقوف عليه، لأنّه المالك حقيقة.
و إن قلنا بانتقال الملك الى اللّه سبحانه فالنظر الى الحاكم.
و إن قلنا ببقاء الملك للواقف فالنظر له و احتمل بعضهم كون النظر له مع عدم اشتراطه لغيره.
و إن قلنا بانتقال الملك عنه، نظرا الى أنّ الملك و النظر كانا له فإذا زال أحدهما بقي الآخر.
قوله: (و لو شرط بيعه متى شاء، أو هبته، أو الرجوع فيه بطل الوقف).
[١] لمنافاة ذلك كله مقتضى الوقف، و في الفرق بين هذه و بين اشتراط الخيار فالرجوع عنه تأمل، فيكون تكرارا.
قوله: (و لو شرط أكل أهله منه صحّ الشرط).
[٢] لأنّه شرط لا ينافي مقتضى الوقف فلا يبطل به، و لأنّ النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم شرطه [١]، و شرطته فاطمة عليها السلام [٢]. و لا فرق بين كون الأهل واجبي النفقة و عدمه، فتسقط نفقتهم بذلك إن استغنوا، إلّا الزوجة فانّ نفقتها كالدين، بخلاف نفقة القريب فإنّها لدفع حاجته.
و توقف في الدروس في جواز اشتراط أكل الزوجة [٣]، و يظهر منه التردد في بقاء نفقتها معه، و ليس بجيد، لأنّ نفقتها ليست تابعة لفقرها، حتى لو شرط نفقتها الواجبة عليه من الوقف بطل قطعا، كما لو شرط نفقة نفسه فلا وجه لما ذكره، و لم
[١] الكافي ٧: ٤٧ باب صدقات النبي (ص).
[٢] الكافي ٧: ٤٨ حديث ٥، الفقيه ٤: ١٨٠ حديث ٦٣٢، التهذيب ٩: ١٤٤ حديث ٦٠٣.
[٣] الدروس: ٢٣٠.