جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣ - المطلب الأول الصيغة
و كذا الإشكال لو قال: على أولادي سنة ثم على الفقراء. (١)
و لو وقف على أصاغر أولاده لم يجز له أن يشارك غيرهم مع الإطلاق على رأي، (٢)
قوله: (و كذا الاشكال لو قال: على أصاغر أولادي سنة ثم على الفقراء).
[١] منشأ الاشكال هنا قريب من الذي قبله، فانّ ثبوت الملك للأولاد بالوقف يقتضي أن لا ينتقل عنهم إلّا بسبب ناقل شرعا، فهذا الشرط مناف لمقتضى الوقف فيبطل. و من أنّه وقف مؤبد متصل الابتداء و الانتهاء و الوسط.
و ادعى المصنف في التذكرة على صحة هذا الوقف الإجماع [١]، و أفتي بذلك في كتبه [٢]، فلا سبيل الى القول بالبطلان، لأنّ الإجماع المنقول بخبر الواحد حجة.
قال: و كذا لو قال: هذا وقف على ولدي مدة حياتي، ثمّ هو بعد موتي للمساكين صحّ إجماعا [٣].
و أعلم أنّ بين هذه المسألة و التي قبلها فرقا: من حيث أنّه في تلك شرط نقله على الموقوف عليهم الى من سيوجد، و في هذه وقفه على أولاده سنة، ثم بعد مضيها هو وقف على المساكين فينتقل إليهم من غير أن ينقله هو.
قوله: (و لو وقف على أصاغر أولاده لم يجز له أن يشارك غيرهم مع الإطلاق على رأي).
[٢] ذهب الشيخ في النهاية إلى جواز ذلك [٤]، و كذا ابن البراج [٥]، لكنه منع من
[١] التذكرة ٢: ٤٣٤.
[٢] تحرير الأحكام ١: ٢٨٦.
[٣] التذكرة ٢: ٤٣٤.
[٤] النهاية: ٥٩٦.
[٥] المهذب ٢: ٨٩.