جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٨ - د لو قال كان له علي ألف و قضيته
و لو قال: لي عليك مائة، فقال: قضيتك منها خمسين فالأقرب لزوم الخمسين خاصة، لاحتمال قوله منها مما يدّعيه. (١)
و لو قال: أخذت منه ألف درهم من ديني، أو من وديعتي عنده فأنكر السبب و ادعى التملك حكم للمقر له بعد الإحلاف. (٢)
قوله: (و لو قال: لي عليك مائة، فقال: قضيتك منها خمسين فالأقرب لزوم الخمسين خاصة، لاحتمال قوله: منها ممّا يدّعيه).
[١] أي: لاحتمال قوله: قضيتك منها خمسين أن يكون مرجع ضمير منها هو ما تدّعيه.
و توضيحه: أنّ قوله: قضيتك منها كما يحتمل أن يكون المراد منه: قضيتك من المائة التي لك علي، كذا يحتمل أن يكون المراد منه، قضيتك من المائة التي تدعى بها.
و لا ريب أنّه ليس في اللفظ ما يدل على تعيين الأول، و لا على أنّه ظاهر اللفظ و إن كان قد يفهم عند المحاورة كثيرا، إلا أنّ شغل الذمة البرية يتوقف على قاطع يقتضيه.
و يحتمل لزوم المائة، لفهم ثبوت المائة في مثل هذا اللفظ باعتبار المحاورات العرفية، و يضعّف بما قدمناه.
قال الشارح الفاضل في توجيه الأقرب و رجوع الضمير: يمكن أن يكون باعتبار مجرد الاسم لا الوصف بأنّه عليه [١]، و مرادهما قدمناه من احتمال عود الضمير إلى المائة الموصوفة بكونها مدعى بها دون الموصوفة بأنّها عليه. و المضي في قوله المصنف: (ممّا يدعيه) يعود الى ما، و المراد: المائة المدعى بها، و لفظ ما مذكر.
قوله: (و لو قال: أخذت منه ألف درهم من ديني أو من وديعتي عنده فأنكر السبب و ادعى التملك حكم للمقر له بعد الإحلاف).
[٢] أي: لو وصل المقر بإقراره ما يقتضي سقوطه، بأن قال: أخذت منه ألف درهم
[١] إيضاح الفوائد ٢: ٤٦٠.