جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١٣ - ه الاستثناء المستوعب باطل، و يجوز إبقاء فرد واحد على الأقوى
و لو قال: لزيد عشرة إلّا نصف ما لبكر، و لبكر عشرة إلّا ثلث ما لزيد فلزيد شيء و لبكر عشرة إلّا ثلث شيء، فلزيد عشرة إلّا خمسة تعدل خمسة أسداس شيء، فإذا جبرت و قابلت صار عشرة تعدل خمسة و خمسة
بمثله من الشيء يبقى ستة إلا ثلاثة يعدل ثلاثة أرباع شيء، و هي ما ذكره المصنف، و علله بأنّك تسقط الربع في مقابلة الربع المستثنى، فإذا جبرت المستثنى منه و هو ستة بالاستثناء و هو ثلاثة صارت ستة كاملة، و قابلت بأن زدت على ثلاثة أرباع شيء ثلاثة صارت ستة تعدل ثلاثة و ثلاثة أرباع شيء، فإذا أسقطت المشترك و هو ثلاثة من الجانبين بقي ثلاثة تعدل ثلاثة أرباع شيء فالشيء أربعة.
و إن شئت أن تقول: ستة إلّا ثلاثة تعدل ثلاثة أرباع شيء فثلاثة تعدل ثلاثة أرباع شيء، لأنّ ستة ثالثة ثلاثة لا محالة.
و إن شئت من أول الأمر قلت: فلزيد ستة إلّا ثلاثة إلّا ربع شيء يعدل شيئا كاملا، فإذا أسقطت المستثنى و هو ثلاثة من ستة بقي ثلاثة، فيكون ثلاثة و ربع شيء يعدل شيئا كاملا، فإذا أسقطت ربع شيء بمثله من الشيء بقي ثلاثة يعدل ثلاثة أرباع شيء فالشيء أربعة هي ما لزيد، و لبكر ستة إلّا نصف الأربعة و هو أربعة.
و لك طريق آخر، و هو أن تفرض لزيد شيئين لاستثناء النصف منه، و تسقط نصفهما من الستة المضافة إلى بكر فتكون له ستة ناقصة شيئا تأخذ نصف ذلك- و هو ثلاثة ناقصة نصف شيء- و تزيده على ما فرضناه لزيد- و هو شيئان- تكون ثلاثة و شيئا و نصفا يعدل ستة يسقط ثلاثة بثلاثة يبقى ثلاثة في مقابل شيء و نصف، فالشيء اثنان فلزيد أربعة و لبكر ستة إلّا نصفها.
قوله: (و لو قال: لزيد عشرة، إلّا نصف ما لبكر و لبكر عشرة إلّا ثلث ما لزيد، فلزيد شيء، و لبكر عشرة إلّا ثلث شيء، فلزيد عشرة إلا خمسة تعدل خمسة أسداس شيء فإذا جبرت و قابلت صار عشرة تعدل خمسة و خمسة أسداس شيء فإذا أسقطت خمسة بمثلها بقي خمسة تعدل خمسة