جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١٢ - ه الاستثناء المستوعب باطل، و يجوز إبقاء فرد واحد على الأقوى
و يشترط في الاستثناء كله الاتصال. (١)
و لو قال: لزيد ستة إلّا نصف ما لبكر، و لبكر ستة إلّا نصف ما لزيد فلزيد شيء و لبكر ستة إلّا نصف شيء، فلزيد ستة إلّا ثلاثة تعدل ثلاثة أرباع شيء، لأنّك تسقط الربع في مقابلة الربع المستثنى، فإذا جبرت و قابلت صار ستة تعدل ثلاثة و ثلاثة أرباع شيء، فإذا أسقطت ثلاثة بمثلها بقي ثلاثة تعدل ثلاثة أرباع شيء، فالشيء أربعة فلكل منهما أربعة. (٢)
الاستثناء عرفا و لا ينظر الى حال الاعراب، و على هذا فينبغي أن يقال في مثل له عشرة إلا درهم بالرفع هذا التفصيل، و كذا كل ما جرى هذا المجرى.
قوله: (و يشترط في الاستثناء كله الاتصال).
[١] أي: الاتصال عادة، فلا يضر التنفس، و السعال، و السكوت لطول الكلام، و نحو ذلك و عن ابن عباس أنّه يجوز التأخير شهرا.
قوله: (و لو قال: لزيد ستة إلّا نصف ما لبكر، و لبكر ستة إلّا نصف ما لزيد فلزيد شيء، و لبكر ستة إلّا نصف شيء فلزيد ستة إلّا ثلاثة تعدل ثلاثة أرباع شيء، لأنّك تسقط الربع في مقابلة الربع المستثنى، فإذا جبرت و قابلت صارت تعدل ثلاثة و ثلاثة أرباع شيء، فإذا أسقطت ثلاثة بمثلها بقي ثلاثة تعدل ثلاثة أرباع شيء، فالشيء أربعة فلكل منهما أربعة).
[٢] هذا من قبيل الإقرار بالمجهول إلّا أنّ فيه استثناء، و قد ذكر المصنف صورا:
اتفاق المالين و الاستثناء، اتفاقهما دون الاستثناء، اختلافهما و ختم بالعطف في أحد الشخصين المقر لهما و الاستثناء في الآخر.
أما الأولى: فإذا قال: لزيد ستة إلّا نصف ما لبكر، و لبكر ستة إلّا نصف ما لزيد، فلزيد شيء و لبكر ستة إلّا نصف شيء نصفها ثلاثة إلّا ربع، فلزيد ستة إلّا ثلاثة إلّا ربع شيء، فله ستة و ربع شيء إلّا ثلاثة يعدل شيئا كاملا، يسقط ربع شيء