جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠ - المطلب الأول الصيغة
و لو شرط الخيار في الرجوع عنه بطل الشرط و الوقف (١)، و يجب اتّباع كل شرط لا ينافي مقتضى العقد. (٢)
انتقال الملك الى الوارث، و لا دليل على بقاء الحبس بعد الموت، و الرواية نصّ في ذلك.
و لا يخفى أنّ القول الأول مبني على أنّ الوقف لا يشترط فيه التأبيد، و الأصحّ هو الثالث.
و أعلم أنّ قول المصنف: (و يورث) المراد به: إنّه يورث بموته و إن لم يرجع فيه قبل الموت، لأنّه باق على ملكه على القول بأنّه حبس و أعلم أيضا أن المراد بالحاجة هو الفقر، نظرا الى المتعارف بين أهل الشرع، إذ لا شك في أنّ مستحق الزكاة محتاج شرعا و عرفا.
قوله: (و لو شرط الخيار في الرجوع عنه بطل الشرط و الوقف).
[١] لأن ثبوت الخيار مناف لمقتضى الوقف المبني على اللزوم التام الذي لا يقبل الفسخ بحال.
فان قيل: اشتراط عوده عند الحاجة أيضا مناف فلم جوزتموه.
قلنا: هو مناف للوقف لا للحبس، و لهذا حكمنا بصحته حبسا فان قيل: فلم لا يصحّ هذا حبسا.
قلنا: لأنّ الحبس لازم إلى أمد، و مشروط الخيار ليس كذلك فلا يكون وقفا و لا حبسا.
قوله: (و يجب اتباع كل شرط لا ينافي مقتضى العقد).
[٢] لعموم قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١]، و عموم قوله: (المسلمون عند شروطهم) [٢].
[١] المائدة: ١.
[٢] الكافي ٥: ٤٠٤ حديث ٨، التهذيب ٧: ٣٧١ حديث ١٥٠٣، الاستبصار ٣: ٢٣٢ حديث ٨٣٥، صحيح البخاري ٣: ١٢٠، سنن الترمذي ٢: ٤٠٣ حديث ١٣٦٣.