جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٤ - ح لو أقر بدرهم في مجلسين، أو بلغتين
و كذا لو قيّده بقيدين يمكن جمعهما (١). أمّا لو قيّده في أحد المجلسين بقيد يضاد ما قيّده به في الآخر فهما اثنان. (٢)
و لو شهد واحد بإقرار بتاريخ، و آخر بإقرار في تاريخ آخر جمع بينهما، لاتحاد المخبر عنه (٣)
درهم، ثم قال: له درهم قرضا فإنّه يحتمل التعدد، و الأصل البراءة من التعدد فيحمل المطلق على المقيد.
قوله: (و كذا لو قيده بقيدين يمكن جمعهما).
[١] كما لو قال: له درهم من ثمن مبيع، ثم قال: له درهم من ثمن عبد فإنّ المبيع قد يكون عبدا، و الأصل البراءة فلا يجب إلّا واحد.
قوله: (أما لو قيده في أحد المجلسين بقيد يضاد ما قيده به في الآخر فهما اثنان).
[٢] كما لو قال: له درهم بغلي، ثم قال: له درهم طبري فإنّ المخبر عنه متعدد فيجب كل منهما.
قوله: (و لو شهد واحد بإقرار بتاريخ، و آخر بإقرار في تاريخ آخر جمع بينهما، لاتحاد المخبر عنه).
[٣] أي: لو شهد واحد أن شخصا أقر يوم السبت بألف، و شهد آخر أنه أقر يوم الجمعة بألف جمع بين الشاهدين و حكم بكمال نصاب الشهادة، و ذلك لأنّ المشهود به محكوم بكونه واحدا، لأنّا قد بيّنا أنّ تعدد الإقرار لا يقتضي تعدد المقر به، فحكم باتحاده استنادا إلى أصالة البراءة، و متى حكم باتحاده فقد تحقق شرط كمالية نصاب الشهادة و يثبت المشهود به.
و منع بعض الشافعية من الحكم بشهادة الشاهدين هنا كما لو شهدا بسببين