جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥١ - أ إذا قال له علي شيء ألزم البيان
و لو مات قبل التفسير طولب الورثة ان خلّف تركة. (١)
و لو ادعى المقر له جنسا غير ما فسّره، أو لم يدع شيئا بطل الإقرار. (٢)
على وجه الجزم؟ نعم إن أريد أنّ له أن يستحلفه على أنّه ما أراد ذلك و ان لم يأت بالدعوى على صورة الجزم أما لعدم اشتراط الجزم فيها مطلقا أو فيما يخفى غالبا أمكن، ثم جواز حلف الوارث على إرادة المورث التي لا يمكن الاطلاع عليها مشكل، فإنّ خفاء الإرادة على غير المريد أمر لا يختص بغير الوارث.
قوله: (و لو مات قبل التفسير طولب الورثة إن خلف تركة).
[١] أي: طولبوا بالتفسير إن علموه بشرط وجود التركة، إذ لا يجب القضاء بدونها، فإن أنكروا العلم بالإرادة حلفوا على عدمه. و يحتمل حلفهم على عدم العلم بالاستحقاق، لأنّه أخص، فإن من علم إرادة المدعى به بلفظ الإقرار فقد علم الاستحقاق.
و فرق في التذكرة بين أن يدعي الموصي له بمجمل ارادة الموصى أكثر ممّا فسر به الوارث، و بين أن يدعي المقر له بمجمل ارادة المقر أكثر مما فسر به الوارث، فأوجب اليمين على الوارث على نفي العلم باستحقاق الزيادة و لا يتعرض للإرادة في الأول، و أوجب حلفه على إرادة المورث في الثاني محتجا للفرق بأنّ الإقرار إخبار عن حق سابقا [١].
و قد يفرض فيه الاطلاع، و الوصية إنشاء أمر عن الجهالة، و بيانه إذا مات الموصي إلى الوارث، و هذا الفرق ضعيف، فإنّ هذا مع انتفاء الإرادة لا معها.
قوله: (و لو ادعى المقر له جنسا غير ما فسره، أو لم يدع شيئا بطل الإقرار).
[٢] الحكم ببطلان الإقرار
[١] التذكرة ٢: ١٥٢.