جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٩ - أ إذا قال له علي شيء ألزم البيان
و لو امتنع من التفسير حبس حتى يعيّن، و قيل: يجعل ناكلا فيحلف المدعي. (١)
و لو فسّره بكلب يجوز اقتناؤه قبل (٢)، و كذا لو فسّره بحد قذف أو حق شفعة. (٣)
غبنه في مال ليس بمال، إلّا أنّ الأول أربط و إن كان مرجعا بعيدا.
و أعلم أنّ المصنف في التذكرة قال: لو قال: له عندي شيء قبل تفسيره بالخمر و الخنزير على اشكال [١]، لأنّه شيء ممّا عنده و من اقتضاء اللام الملك، و الأصح اختياره هنا.
قوله: (و لو امتنع من التفسير حبس حتى يبيّن، و قيل: يجعل ناكلا فيحلف المدعي).
[١] القول للشيخ رحمه اللّه [٢]، و ابن إدريس [٣]، و تنقيحه أنّه إذا أقر بالمجهول و امتنع من تفسيره نظر، فإن كان ذلك في جواب الدعوى جعل ذلك إنكارا منه و يعرض اليمين عليه، فإن أصرّ جعل ناكلا و حلف المدعي. و إن أقر ابتداء قلنا للمقر له: ادع عليه حقك، فإن أصرّ جعلناه ناكلا.
و وجهه أنّه إذا أمكن تحصيل الغرض من غير حبس لا يحبس، و يشكل بأنّ الرد إنّما يكون مع عدم الإقرار، و الأصح إنّه يحبس، لأن البيان واجب عليه، فإذا امتنع منه حبس كما يحبس على الامتناع من أداء الحق.
قوله: (و لو فسره بكلب يجوز اقتناؤه قبل).
[٢] لأنّه مال يقابل بمال كما سبق.
قوله: (و كذا لو فسره بحد قذف أو شفعة).
[٣] أي: يقبل تفسيره، لأنّ
[١] التذكرة ٢: ١٥٢.
[٢] المبسوط ٣: ٤.
[٣] السرائر: ٢٨١.