جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٨ - أ إذا قال له علي شيء ألزم البيان
أمّا لو قال: غصبته، ثم قال: أردت نفسه قبل. و كذا لو قال: غبنته، لأنّه قد يغصب و يغبن في غير المال. (١)
و لو قال: له عندي شيء لم يقبل بهما، لإفادة اللام الملك. (٢)
قوله: (أمّا لو قال: غصبته، ثم قال: أردت نفسه قبل، و كذا لو قال:
غبنته، لأنّ الإنسان قد يغصب و يغبن في غير المال).
[١] قيل: هذا التعليل مناف لما سبق من الاشكال الناشئ من الاختلاف في تفسير الغصب.
و يجاب: بأنّ الّذي حكيناه عن التذكرة في توجيه الإشكال يقتضي عدم المنافاة، لأنّ منشأ الاشكال حينئذ ليس هو الاختلاف في تعريف الغصب.
فإن قيل: هذا و إن لم يناف الاشكال المذكور على ما ذكرت فإنّه مناف لتفسير الغصب.
قلنا: إنّما يجب حمل الغصب على المال إذا اقتضاه الكلام و لم يحتج الى تقدير شيء، و ليس كذلك هنا فإن: (غصبته) إنّما يكون محمولا على المال إذا كان فيه محذوف فوجب حمل الغصب على مجازه، لأنّه أولى من الإضمار، فإنّهما و إن كانا متساويين إلا أنّ الأصل براءة الذمّة، و الغبن ليس من لوازم المال، روي: «إن من استوى يوماه فهو مغبون» [١]، و قول المصنف: (و كذا لو قال: غبنته) معناه: قال ذلك و فسره بغبنه إياه في نفسه.
قوله: (و لو قال: له عندي شيء لم يقبل بهما لإفادة اللام الملك).
[٢] المراد: لم يقبل بالخمر و الخنزير، و يمكن أن يراد: لم يقبل بغصب نفسه أو
[١] معاني الاخبار: ٣٤٢.