جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٦ - ز العبد
..........
به بعد العتق، لأنّ الفرض أنّ المال المقر به ليس ممّا يلزم السيد.
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ إقرار العبد لا ينفذ في الحال إلّا بتصديق السيد لما قلناه، و هل ينفذ بحيث يتبع به بعد العتق و زوال سلطنة السيد عنه؟ فيه وجهان.
أحدهما: العدم، لانتفاء أهليته للإقرار، لأنّه لا يقدر على شيء كما دلّت عليه الآية [١]، و لأنّ في نفوذه بعد العتق نقصا على المولى لقلّة الرغبة فيه، لأنّ ضمان شيء في الحرية يزاحم الإرث بالولاء.
و الثاني: النفوذ، لانتفاء الدليل الدال على سلب الأهلية، و إنّما منع من النفوذ في الحال حق المولى، و لهذا ينفذ في الحال لو صدّقه، فالنفوذ في وقت لا حق للمولى فيه لا مانع منه، و لمّا كانت قدرته على إنشاء الإقرار معلوما لم يكن عموم الآية متناولا لهذا [٢] الفرد.
و لو سلّم فهو معارض بعموم قوله عليه السلام: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [٣]. فينزّل نفي قدرته على إنشاء الإقرار على كون ذلك بالنسبة إلى المولى جمعا بين الدليلين و تخيل النقص على المولى بقلة الرغبة غير معتد به، لأنّ ذلك لا ينظر اليه، و مجرد حصول الحرية مظنة التصرفات المانعة من الإرث بالولاء أو المنقصة [٤] له، و الأصحّ الثاني و هو مختار الشيخ في المبسوط [٥].
و هل يتبع في الجناية أيضا كالمال؟ حكاه في الدروس قولا و لم يفت بشيء [٦]،
[١] النحل: ٧٥.
[٢] في «ص»: البقاء.
[٣] عوالي اللئالي ١: ٢٢٣ حديث ١٠٤.
[٤] في «ص»: المنفعة.
[٥] المبسوط ٣: ١٨.
[٦] الدروس: ٣١٤.