جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٤ - و المريض
و لو أقر الوارث بدين على الميت و لا تركة لم يلزمه (١)، و لو خلّف تركة تخير في التسليم من التركة، و غيرها فيلزمه أقل الأمرين من الدين و التركة. (٢)
و لو تعدد الوارث أدى كل واحد بقدر ميراثه، (٣)
و ينبغي أن يكون موضع [١] المسألة ما إذا أسند الإعتاق الى حال الصحة، إذ لو أسنده إلى المرض أو أطلق كان تبرعا واقعا في المرض، فيكون من الثلث مع التهمة و بدونها لما سيأتي إن شاء اللّه تعالى إنّ منجزات المريض من الثلث.
قوله: (و لو أقر الوارث بدين على الميت و لا تركة لم يلزم).
[١] لأن القضاء إنّما يجب من مال الميت لا من مال الوارث، و هل يكفي ذلك في جواز قضائه من الزكاة (من غير الوارث) [٢] أو من بيت المال؟ فيه نظر ينشأ: من قيام الوارث مقام الميت، و من أنّه إقرار في حق المستحقين.
قوله: (و لو خلف تركة تخيّر في التسليم من التركة و غيرها فيلزمه أقل الأمرين من الدين و التركة).
[٢] أمّا تخيّره في التسليم من التركة و غيرها، فلأن له الاختصاص بأعيان التركة، و أمّا لزوم أقل الأمرين، فلأن الدين إن كان أقل فهو الواجب، و إن كانت التركة أقل فالواجب صرفها أو صرف قيمتها ففي الدين دون ما زاد عليها، إذ لا يجب الأداء من ماله.
فرع: لو وجد من يشتري أعيان التركة بزائد عن قيمتها السوقية، أو رضي بها ربّ الدين و قيمتها لا يبلغه فهل يجب على الوارث أداء جميع الدين أم القيمة السوقية فقط؟ كلّ منهما محتمل.
قوله: (و لو تعدد الوارث أدى كلّ واحد بقدر ميراثه).
[٣] لأنّ الواجب عليه
[١] في «ص»: من صيغ.
[٢] لم ترد في «ص».