جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٥ - ج المكره
و لو شهد الشهود بإقراره لم يفتقر الى أن يقولوا طوعا في صحة من عقله. (١)
[ج: المكره]
ج: المكره، و لا ينفذ إقراره فيما اكره على الإقرار به، (٢)
الذمة فيقدّم قوله بيمينه.
فإن قيل: لو كان العلم بوقوع الإقرار في حال العقل شرطا للصحة لما حكم بصحة شيء من تصرفات من يعتوره الجنون، إلّا إذا قطع بكونه عاقلا في وقت إيقاعها، و لما وجب على وارثه دفع ما أقرّ به مع جهل حال الإقرار.
قلنا: هو كذلك، و إنّما أوجبنا اليمين هاهنا لدعوى المقرّ له صدور الإقرار حال العقل.
و أمّا الوارث، فإن ادّعى صدور الإقرار حالة الجنون فهي كدعوى المورث، و إن صرّح بعدم العلم ففيه نظر. و يحتمل عدم سماع قوله إلّا بالبينة لسبق الحكم بالصحة، و لأنّ دعوى السقوط بعد الثبوت تتوقف على البينة. و يضعّف بعدم سبق.
الحكم بالصحة و الثبوت فرعها، و ما قرّبه المصنف أقرب.
و ينبغي أن يكون موضع المسألة ما إذا لم يعلم حاله قبيل الإقرار، فإن علم و كان عاقلا فعلى مدعي تجدد الجنون البينة، و ينعكس الحكم لو انعكس الفرض.
قوله: (و لو شهد الشهود بإقراره لم يفتقر الى أن يقولوا طوعا في صحة من عقله).
[١] لأنّ إطلاق الإقرار إنّما يحمل على الإقرار الشرعي، و لا يكون شرعيا إلّا إذا صدر طوعا في حال صحة العقل.
قوله: (المكره، و لا ينفذ إقراره في ما اكره على الإقرار به).
[٢] إجماعا منا نقله