جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٠ - الثاني المقر
[الثاني: المقر]
الثاني: المقر، و هو قسمان: مطلق، و محجور. فالمطلق ينفذ إقراره بكل ما يقدر على إنشائه. (١)
و لا تشترط عدالته، فيقبل إقرار الفاسق و الكافر، و إقرار الأخرس مقبول مع فهم إشارته.
و يفتقر الحاكم الى مترجمين عدلين، و كذا في الأعجمي. (٢)
فمع النصب يكون قد أعمل فتعيّن أن لا يكون بمعنى الماضي، و انتفاء كونه بمعنى الحال معلوم فتعين أن يكون بمعنى للاستقبال. و حينئذ فلا يكون إقرارا، لما علم غير مرة من أنّ الإقرار إخبار جازم بحق سابق، و مع الجر يكون ترك اعماله دليلا على أنّه بمعنى الماضي فيكون إقرارا، و يؤيده استعمال أهل العرف إياه في الإقرار.
و وجه التسوية بينهما في عدم الإقرار: إنّ الإضافة لا تقتضي كون اسم الفاعل بمعنى الماضي، لجواز كون الإضافة لفظية و هي إضافة الصفة إلى معمولها فيكون مع الإضافة بمعنى الحال أو الاستقبال، و يكون أثر العمل ثابتا تقديرا. و متى احتمل اللفظي الأمرين انتفى كونه إقرارا فإنّ الأصل البراءة و الحكم في الدماء مبني على الاحتياط التام، و هذا أقرب.
قوله: (فالمطلق ينفذ إقراره بكل ما يقدر على إنشائه).
[١] لعموم: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [١] و لا تنتقض الكلية بإقرار الوكيل بما يقدر على إنشائه ممّا هو وكيل فيه من حيث أنه غير نافذ على موكله، لان ذلك ليس إقرارا و انما هو شهادة، لأنّ الإقرار هو الاخبار بحق لازم للمخبر.
قوله: (و إقرار الأخرس مقبول مع فهم إشارته، و يفتقر الحاكم الى مترجمين عدلين، و كذا في الأعجمي).
[٢] لا ريب ان إقرار الأخرس
[١] عوالي اللآلي ٢: ٢٥٧ حديث ٥.