جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٧ - المطلب الثاني في الأحكام
و إذا رجع و هي معيبة لم يرجع بالأرش و إن كان بفعل المتهب (١)، و إن زادت زيادة متصلة فهي للواهب و إن كانت بفعله إن سوغنا الرجوع مع التصرف، (٢)
أبصر بها.
فإن لم يعلم ما نواه و تعذر الرجوع اليه بموت و نحوه: فإن لم توجد قرينة تدل على ارادة الرجوع لم يحكم بكونه رجوعا، لأن الأخذ يحتمل الرجوع و عدمه، فلا يزال الحكم المتيقن بالمشكوك فيه، و إن وجدت قرينة تدل على ذلك فوجهان: أحدهما:
كونه رجوعا لمكان القرينة الدالة على النية، و الثاني: العدم، لأن الأخذ أعم من الرجوع. و يضعّف بأن وجود القرينة رافع للعموم، و الأول أقوى، و اختاره المصنف في التحرير [١].
و مما حققناه يعلم أن عبارة الكتاب تحتاج الى تنقيح، و ما احتج به الشارح الفاضل للأقرب من احتياج العقد اللفظي في رفعه الى لفظ، و دعواه انه لم يأت من الشارع إبطاله بمجرد الفعل [٢] ينافي كون الوطء موجبا للفسخ في الهبة و البيع بخيار، و هو لا يقول به.
قوله: (و إذا رجع و هي معيبة لم يرجع بالأرش و إن كان بفعل المتهب).
[١] لأنها غير مضمونة عليه، و قد سلطه على إتلافها مجانا فأبعاضها أولى، و عدم الضمان لو تلف البعض بنفسه أحرى.
قوله: (و إن زادت زيادة متصلة فهي للواهب و إن كانت بفعله إن سوغنا الرجوع مع التصرف).
[٢] لأنها جزء العين و داخلة في المسمى، و يظهر من العبارة ان علف الدابة
[١] التحرير ١: ٢٨٣.
[٢] إيضاح الفوائد ٢: ٤١٨.