جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦ - المطلب الأول الصيغة
..........
علّقه بصفة أو شرط فرع اشتراط التنجيز، و عدم وقوعه لو قرنه بمدة فرع اشتراط الدوام.
وفقه المسألة: أنّه لو وقف ملكه مدة- كسنة- فهل يبطل أصلا، أم يبطل كونه وقفا و يصحّ حبسا؟ قولان.
أحدهما: البطلان، و هو ظاهر عبارة الكتاب حيث حكم في هذه المسألة بعدم الوقوع، و في التي بعدها بصحته حبسا.
و الثاني: صحته حبسا، و اختاره المصنف في التحرير [١]، و شيخنا الشهيد في الدروس [٢]، لوجود المقتضي و هو الصيغة الصالحة للحبس، لأنّ بين الوقف و الحبس اشتراكا في المعنى، فإذا اقترن الوقف بما يقتضي عدم التأبيد كان كما لو اقترن الحبس بما يقتضي التأبيد، فيكون وقفا.
و يشكل: بأنّ الوقف حقيقة في المعنى المتضمن لإخراج الملك عن مالكه فيكون مجازا في الحبس.
و يمكن الجواب: بأنّ هذا المجاز شائع الاستعمال في هذا الباب، و إلّا لم يصحّ في المسائل الآتية، و فيه قوة، و تردد المصنف في التذكرة [٣].
و ينبغي الجزم بالبطلان لو قصد بالوقف هنا معناه الحقيقي، لامتناعه.
و يتفرع على اشتراط الدوام أيضا ما لو وقف على من ينقرض غالبا و لم يذكر المصرف بعده، كما لو وقف على أولاده و اقتصر أو ساقه الى بطون تنقرض غالبا ففي صحته وقفا أو حبسا و بطلانه من رأس أقوال، ثم على القول بصحته وقفا فهل يرجع الى ورثة الواقف أم الى ورثة الموقوف عليه أم يصرّف في وجوه البر؟ أقوال أيضا.
[١] التحرير ١: ٢٨٥.
[٢] الدروس: ٢٣٠.
[٣] التذكرة ٢: ٤٣٣.