جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٣ - الثالث القبض
و لو وهبه غيره افتقر الى قبض الولي أو الحاكم. (١)
و قبض المشاع هنا كقبضه في البيع (٢)، و لو وهب اثنين فقبلا و قبضا صحت لهما، و لو قبل أحدهما و قبض صحت في نصيبه خاصة. (٣)
و لا يشترط فورية الإقباض على إشكال. (٤)
لازم، و للمعير إبطاله متى شاء كان كقبض الوكيل الذي يده يد الموكل. و من أنه إنما قبضه لنفسه لينتفع به فكانت اليد له لا للمعير، و تمكنه من الابطال متى شاء لا يقتضي كونه في يده- و هو الأصح- فيفتقر الى تجديد القبض، بخلاف ما لو كان المال في يد وكيل الولي فإن يده لكونها يد الموكل لا يحتاج معها الى تجديد قبض.
قوله: (و لو وهبه غيره افتقر الى قبض الولي أو الحاكم).
[١] أي: لو وهب الطفل غير الولي افتقر ذلك الى قبض الولي إن كان موجودا، و مع عدمه فلا بد من قبض الحاكم عن الطفل، و هو ظاهر.
قوله: (و قبض المشاع هنا كقبضه في البيع).
[٢] لأن المحكم في مسمى القبض هو العرف، و لا يختلف في ذلك البيع و الهبة.
و قال بعض الشافعية: ان القول بالاكتفاء بالتخلية مطلقا في القبض في البيع غير آت هنا، بل لا بد من النقل في المنقول في الهبة قولا واحدا [١]، و ليس بشيء، و ستأتي ان شاء اللّه تعالى حكاية كلام المصنف في المختلف بخلاف هذا.
قوله: (و لو وهب اثنين فقبلا و قبضا صحت لهما، و لو قبل أحدهما و قبض صحت في نصيبه خاصة).
[٣] لأن الحكم بصحة الهبة دائر مع العقد و القبض، فمتى حصلا حكم بالصحة، و إلّا فلا.
قوله: (و لا يشترط فورية القبض على اشكال).
[٤] ينشأ: من أن الأصل
[١] مغني المحتاج ٢: ٤٠٠، كفاية الأخيار ١: ٢٠١.