جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥١ - الثالث القبض
و لو وهب ما في يد المتهب صحت، و لم يفتقر الى تجديد قبض، و لا إذن، و لا مضي زمان يمكن فيه القبض. (١)
إذا مات الواهب قبل الإقباض لا تبطل الهبة و قام الوارث مقامه، كالبيع في مدة الخيار، من حيث أن الهبة عقد يؤول إلى اللزوم فلا ينفسخ بالموت كبيع الخيار [١]، و تبعه ابن البراج [٢]، مع أنه قال في هبة ذي الرحم: إذا مات قبل قبضها كانت ميراثا.
و المشهور البطلان و هو الأصح، لأن الهبة عقد جائز (قبل القبض) [٣] كالوكالة و الشركة فتبطل بالموت و نحوه، و لرواية داود بن الحصين، عن الصادق عليه السلام: في الهبة و النحلة ما لم يقبض حتى يموت صاحبها، قال: «هو ميراث» [٤] و كذا تبطل لو مات المتهب.
قوله: (و لو وهب ما في يد المتهب صحت، و لم يفتقر الى تجديد قبض، و لا اذن، و لا مضي زمان يمكن فيه القبض).
[١] إطلاق العبارة يتناول ما إذا كان في يد المتهب بإيداع أو عارية أو غصب أو غير ذلك، و قد صرح بذلك في المختلف [٥] و التذكرة [٦].
و وجهه: ان القبض المشترط حاصل حين إيقاع العقد فأغني عن قبض آخر، و عن مضي زمان يسعه، إذ لا مدخل له في التأثير، و إنما كان اعتباره مع عدم القبض لضرورة امتناع حصوله، و لم يعتبر الشيخ في المبسوط الاذن في القبض هنا،
[١] المبسوط ٣: ٣٠٥.
[٢] المهذب ٢: ٩٥.
[٣] لم ترد في «ك».
[٤] التهذيب ٩: ١٥٧ حديث ٦٤٨، الاستبصار ٤: ١٠٧ حديث ٤٠٩.
[٥] المختلف: ٤٨٨.
[٦] التذكرة ٢: ٤١٨.