جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤١ - الأول العقد
و لا تكفي المعاطاة، و الأفعال الدالة على الإيجاب، نعم يباح التصرف (١). و الهدية كالهبة في الإيجاب و القبول و القبض. (٢)
عدم تجدد ما يكون مانعا.
و لا يخفى أن قول المصنف: (حذرا من وجوب الإنفاق) مشعر بهذا القيد، لأن الابن إذا كان فقيرا لأنفقه عليه.
الثاني: أن يكون الصبي لدون عشر، و لا حاجة الى هذا القيد، لأن المصنف لا يجوز صدقة ذي العشر بحال.
قيل و ينبغي تقييد الأب بالنسبي، لأن الأب من الرضاع لا نفقة له، و لا يخفى أن المتبادر من الأب هو الأول.
فرع: لو نذر الإنفاق على كل قرابة ثم جن فهل لوليه قبول هبة من ينعتق عليه؟ المتجه العدم إذا كان العتيق فقيرا، لتوقع المحذور و هو إتلاف المال بسبب القبول.
قوله: (و لا تكفي المعاطاة و الأفعال الدالة على الإيجاب، نعم يباح التصرف).
[١] أي: لا يكفي في حصول الملك المعاطاة، اعني إعطاء الواهب و أخذ المتهب، أو إعطاء أحدهما الهبة و الآخر الثواب، و كذا الأفعال الدالة على الإيجاب اقتصارا على الأسباب الشرعية التي ثبت نقلها للملك، و هي العقود دون الأفعال، نعم يباح التصرف بذلك، كما يباح أكل الضيف الطعام بوضعه بين يديه، و أخذ نثار العرس.
قوله: (و الهدية كالهبة في الإيجاب و القبول و القبض).
[٢] الهدية: ضرب من الهبة مقرونة بما يشعر بإعظام المهدى اليه و توقيره، و لا يشترط لتحققها كونها على يد رسول خلافا لبعض الشافعية [١]، لانتظام أن يقول
[١] انظر: المجموع ١٥: ٣٧٩، مغني المحتاج ٢: ٣٩٨.