جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٢ - الفصل الثاني في الصدقة
و الأقرب جواز الصدقة على الذمي (١)، و تتأكد الصدقة المندوبة في شهر رمضان (٢)، و الجيران أفضل من غيرهم، و الأقرب أفضل من الأجانب. (٣)
التذكرة [١]، و قول التذكرة محتمل.
قوله: (و الأقرب جواز الصدقة على الذمي).
[١] ظاهره عدم الفرق بين الرحم و غيره، و قد سبق في الوقف تقييد الجواز بكونه رحما، و لم يصرح المصنف هنا بشيء، لكن الجواز مطلقا في الصدقة و الوقف لا يخلو من قوة، و دليل ذلك يعلم مما تقدم في الوقف.
قوله: (و تتأكد الصدقة المندوبة في شهر رمضان).
[٢] روى العامة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم كان أجود ما يكون في شهر رمضان [٢]، و من طريق الأصحاب: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم إذا دخل شهر رمضان أطلق كل أسير و اعطى كل سائل [٣]، و الأخبار في ذلك كثيرة [٤].
قوله: (و الجبران أفضل من غيرهم، و الأقارب أفضل من الأجانب).
[٣] روى العامة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم انه قال: «الصدقة على المسكين صدقة، و على ذي الرحم ثنتان صدقة و صلة» [٥]، و روى أصحابنا عنه صلى اللّه عليه و آله و سلم: انه سئل أي الصدقة أفضل؟ قال: «على ذي الرحم الكاشح» [٦]، و قال عليه السلام: «لا صدقة و ذو رحم محتاج» [٧]، و الاخبار في الحث على صلة الرحم
[١] التذكرة ١: ٢٣٥.
[٢] صحيح البخاري ٣: ٣٣.
[٣] الفقيه ٢: ٦١ حديث ٢٦٣.
[٤] ثواب الأعمال: ١٠٤.
[٥] سنن الدارمي ١: ٣٩٧.
[٦] الكافي ٤: ١٠ حديث ٢. و الكاشح: الذي يضمر لك العداوة. الصحاح ١: ٣٩٩ «كشح».
[٧] الاحتجاج ٢: ٤٩١.