جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣١ - الفصل الثاني في الصدقة
الضرورة (١)، و لا بأس بالمندوبة و غير الزكاة كالمنذورة. (٢)
الضرورة).
[١] قد سبق تحقيق ذلك في الزكاة.
قوله: (و لا بأس بالمندوبة و غير الزكاة كالمنذورة).
[٢] أما جواز المندوبة لهم فلقول النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم: «من صنع الى أحد من أهل بيتي يدا كافأته يوم القيامة» [١] و غير ذلك من الأخبار [٢]. و كذا ما كان من الواجبات غير الزكاة كالمنذورة للأصل، و يندرج في إطلاق العبارة الهدي و الكفارات، و قد صرح في التذكرة في كتاب الزكاة بجواز الكفارة لهم [٣]، و فيه قوة، لانتفاء دليل المنع.
و استثنى في التذكرة من بني هاشم النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم فمال الى تحريم الصدقة المندوبة عليه لما فيها من الغض و النقص، و تسلط المتصدق و علو مرتبته على المتصدق عليه، و منصب النبوة ارفع من ذلك و أجل و أشرف، و لقوله عليه السلام:
«أنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة» [٤].
و الفرق بينها و بين الهدية: ان الهدية لا تقتضي نقصا و لا غضا في العادة بل هي جارية على الحشمة، و مال الى إلحاق الأمة المعصومين عليهم السلام به في ذلك رفعا لمرتبتهم عن نقص التصدق، و الرواية عن الصادق عليه السلام، عن أبيه الباقر عليه السلام: انه كان يشرب من سقايات بين مكة و المدينة فقيل له: أ تشرب من الصدقة؟ قال: «إنما حرم علينا الصدقة المفروضة» [٥] من طرق العامة على ما ذكره في
[١] الكافي ٤: ٦٠ حديث ٨.
[٢] الكافي ٤: ٥٩ حديث ٣: التهذيب ٤: ٦٢ حديث ١٦٦.
[٣] التذكرة ١: ٢٣٥.
[٤] عيون اخبار الرضا (ع) ٢: ٢٨ حديث ٣٢.
[٥] انظر: المغني لابن قدامة ٢: ٥٢٠.