جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣ - المطلب الأول الصيغة
أمّا البطن الثاني فلا يشترط قبوله، و لا يرتد عنه برده بل برد الأول. (١)
و لو كان الوقف على المصالح لم يشترط القبول، نعم يشترط القبض (٢)، و يشترط أهلية الواقف للتصرف.
و لا يحصل الوقف بالفعل كبناء مسجد و إن أذن في الصلاة فيه أو صلى فيه ما لم يقل: جعلته مسجدا. (٣)
قوله: (أمّا البطن الثاني فلا يشترط قبوله و لا يرتد عنه برده بل برد الأول).
[١] لأنّ استحقاقه لا يتصل بالإيجاب و قد تم الوقف و لزم بقبول الأول، و قطعه يحتاج الى دليل. و في وجه للشافعية: أنّه يرتد برد البطون المتجددة [١] أمّا ردّ الأول فلا شك في تأثيره.
قوله: (و لو كان الوقف على المصالح لم يشترط القبول، نعم يشترط القبض).
[٢] هذا كالتقييد لإطلاق كلامه السابق، و قد حققنا ذلك فيما مضى و بيّنا أنّ اشتراط القبول مطلقا أولى.
قوله: (و لا يحصل الوقف بالفعل كبناء مسجد و إن أذن في الصلاة أو صلى فيه ما لم يقل جعلته مسجدا).
[٣] لا يحصل الوقف بالفعل عندما و إن حف بالقرائن، مثل أن يبني مسجدا سواء أذن في الصلاة فيه أم لا، و سواء صلى فيه أم لا، و كذا إذا اتخذ مغيرة و أذن للناس فيها أو سقاية و يأذن في دخولها، خلافا لأبي حنيفة [٢] و احمد [٣]، لأنّ الوقف عقد يفتقر
[١] مغني المحتاج ٢: ٣٨٣.
[٢] المغني لابن قدامة ٦: ٢١٣، اللباب ٢: ١٨٦.
[٣] المغني لابن قدامة ٦: ٢١٣.