جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٨ - الفصل الثاني في الصدقة
و لو حبس شيئا على رجل فان عيّن وقتا لزم و يرجع الى الحابس أو ورثته بعد المدة، و إن لم يعيّن كان له الرجوع متى شاء. (١)
[الفصل الثاني: في الصدقة]
الفصل الثاني: في الصدقة، و لا بد فيها من إيجاب، و قبول، و قبض، و نية القربة. (٢)
كالوقف المنقطع [١].
قوله: (و لو حبس شيئا على رجل فإن عيّن وقتا لزم و يرجع الى الحابس أو ورثته بعد المدة، و إن لم يعيّن كان له الرجوع متى شاء).
[١] هذا هو القسم الثاني، و قد صرح في الدروس بعدم خروجه عن الملك [٢]، و هو الذي يقتضيه النظر، و عبارة المصنف هنا، و في التحرير [٣]، و التذكرة [٤] و إن لم تكن صريحة في ذلك إلّا أن الظاهر أن مراده ذلك أيضا.
و رواية ابن أذينة البصري عن أبي جعفر عليه السلام بأن «أمير المؤمنين عليه السلام قضى برد الحبيس و إنفاذ المواريث» [٥] دليل على بقاء الملك. و لم يفرّق في التذكرة بين الحبس على الفقراء أو على زيد، و للنظر فيه مجال.
قوله: (الفصل الثاني في الصدقة و لا بد فيها من إيجاب، و قبول، و قبض، و نية القربة).
[٢] ظاهر كلامهم ان الصدقة لا تثمر الملك بدون نية القربة، إلّا أن ما ذكروه في الاحتجاج على أن الإبراء لا يحتاج الى القبول و هو قوله تعالى:
[١] التذكرة ٢: ٤٤٨.
[٢] الدروس: ٢٣٦.
[٣] التحرير ١: ٢٩١.
[٤] التذكرة ٢: ٤٤٨.
[٥] الفقيه ٤: ١٨١ حديث: ٦٣، التهذيب ٩: ١٤٠ حديث ٥٩١.