جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٥ - الأول في السكنى
و لو قرنت السكنى بالعمر بطل البيع على إشكال، (١)
يملك ما اشترى حتى تنقضي السكنى على ما شرط، و كذا الإجارة» [١]، الحديث.
إذا تقرر هذا، فالمشتري إن كان عالما بالحال فلا خيار له بل يصبر حتى تنقضي المدة، و إن كان جاهلا تخيّر بين الصبر مجانا الى انقضاء المدة و بين الفسخ، لأن فوات المنفعة عيب، (لكن ان كان البيع للساكن أمكن الصحة) [٢].
قوله: (و لو قرنت السكنى بالعمر بطل البيع على اشكال).
[١] هذا جار مجرى التقييد لما اقتضاه الكلام السابق من صحة البيع مع الإسكان، و تحقيقه: ان السكنى إن كانت مطلقة أو مقيّدة بمدة معلومة صح بيع المسكن معها قطعا، و إن قرنت بالعمر ففي صحة البيع إشكال ينشأ من عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٣]، و انه لا منافاة بين البيع و السكنى، لأن موردهما مختلف، و للرواية السالفة عن الكاظم عليه السلام فإنها صريحة في ذلك [٤]، و هو اختيار ابن الجنيد [٥].
و من أن المنفعة هي الغرض المقصود في البيع، و لهذا لا يجوز بيع ما لا منفعة فيه، و زمان استحقاق المنفعة في محل النزاع مجهول. و قد منع الأصحاب من بيع المسكن الذي تعتد فيه المطلقة بالأقراء، لجهالة وقت الانتفاع، فهنا أولى، لإمكان استثناء المطلق إذا باع مدّة يقطع بعدم زيادة العدة عليها بخلاف ما نحن فيه، و للنظر في كل من الطرفين مجال.
[١] الكافي ٧: ٣٨ حديث ٣٨، الفقيه ٤: ١٨٥ حديث ٦٤٩، التهذيب ٩: ١٤١ حديث ٥٩٣، الاستبصار ٤: ١٠٤ حديث ٣٩٩.
[٢] لم ترد في «ك».
[٣] المائدة: ١.
[٤] الكافي ٧: ٣٨ حديث ٣٨، الفقيه ٤: ١٨٥ حديث ٦٤٩، التهذيب ٩: ١٤١ حديث ٥٩٣، الاستبصار ٤: ١٠٤ حديث ٣٩٩.
[٥] نقله عنه العلامة في المختلف: ٤٩٩.