جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٩ - الأول في السكنى
و الإيجاب أن يقول: أسكنتك، أو أعمرتك، أو أرقبتك، أو شبه ذلك هذه الدار، أو الأرض مدة عمرك أو عمري أو سنة (١)، و تلزم بالقبض على رأي. (٢)
قوله: (و الإيجاب أن يقول: أسكنتك، أو أعمرتك، أو أرقبتك أو شبه ذلك هذه الدار أو الأرض مدة عمرك، أو عمري، أو سنة).
[١] في التذكرة: أو يطلق، أو يقول: أرقبتك هذه الدار، أو هي لك مدة حياتك، أو وهبت منك هذه الدار عمرك على أنك إن متّ قبلي عادت إليّ، و إن متّ قبلك استقرت عليك [١].
ثم حكى عن بعض العامة للرقبى تفسيرين: أحدهما هذا المذكور أخيرا فيكون غير الكنى و العمرى [٢]، و حكى عن مالك [٣] و أبي حنيفة [٤] بطلان الرقبى محتجين بنص النبي صلى الله عليه و آله و سلم على بطلانها [٥]، و بأن معناها انها لآخرنا موتا و هذا تمليك معلوم بحظر و لا يجوز تعليق التمليك بالحظر. و ذهب بعض أصحابنا الى أن الرقبى هي قول الإنسان لغيره جعلت لك خدمة هذا العبد مدّة حياتك أو مدة حياتي، و ذلك مأخوذ من رقبة العبد، و ظاهر المذهب هو ما ذكره المصنف.
قوله: (و يلزم بالقبض على رأي).
[٢] في هذه المسألة للأصحاب على ما نقله جمع ثلاثة أقوال:
الأول: اللزوم بالقبض، لعموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٦]، و لقول الصادق عليه السلام في رواية أبي الصباح عن السكنى و العمرى: «إن كان جعل السكنى في حياته
[١] التذكرة ٢: ٤٤٨.
[٢] المجموع ١٥: ٣٩٢، المغني لابن قدامة ٦: ٣٤٠، الشرح الكبير المطبوع مع المغني ٦: ٢٩١.
[٣] المجموع ١٥: ٣٩٥، المغني لابن قدامة ٦: ٣٤١، الشرح الكبير المطبوع مع المغني ٦: ٢٩١.
[٤] المجموع ١٥: ٣٩٥، المغني لابن قدامة ٦: ٣٤١، الشرح الكبير المطبوع مع المغني ٦: ٢٩١.
[٥] سنن النسائي ٦: ٢٧٠، سنن ابن ماجة ٢: ٧٩٦ حديث ٢٣٨٢.
[٦] المائدة: ١.