جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٨ - الأول في السكنى
و ليست ناقلة للملك، بل فائدتها تسلّط الساكن على استيفاء المنفعة المدة المشترطة (١)، فإن قرنت بالعمر سمّيت عمري مدة معيّنة، و إن قرنت بالإسكان قيل سكنى، و بالمدة يقال رقبى إمّا من الارتقاب أو من رقبة الملك. (٢)
اشتراطها نظر.
و صرح في الدروس بعدم الاشتراط [١]، و هو الأوجه. نعم ينبغي اشتراط كون ذلك في نفسه قربة كالوقف، أما نية التقرب فهي شرط في حصول الثواب خاصة.
و حمل شيخنا الشهيد في بعض الحواشي اشتراط المصنف نية التقرب على ذلك، و هو خلاف ظاهرها.
قوله: (و ليست ناقلة للملك، بل فائدتها تسلط الساكن على استيفاء المنفعة المدة المشترطة).
[١] لا خلاف عندنا في أن السكنى لا ينتقل الملك بها الى الساكن بحال من الأحوال، بل فائدتها استحقاق استيفاء المنفعة المدة المشترطة.
قوله: (فإن قرنت بالعمر سميت عمري، و إن قرنت بالإسكان قيل سكنى، و بالمدة يقال رقبى أما من الارتقاب أو من رقبة الملك).
[٢] حاصله: ان العقد المسمى بالسكنى فائدته ما ذكر، و أسماؤه مختلفة بحسب اختلاف الإضافة.
فإن اقترن التسليط على المنفعة بعمر أحدهما قيل عمري، و بالإسكان: قيل سكنى، و بالمدة قيل: رقبى و اشتقاقها اما من الارتقاب أو من رقبة الملك. و كانت العرب في الجاهلية تستعمل لفظين و هما العمرى و الرقبى، فالعمرى مأخوذة من العمر، و الرقبى مأخوذة من الرقوب، كأن كل واحد منهما يرتقب موت صاحبه.
[١] الدروس: ٢٣٦.